احتفال في الرابطة الثقافية طرابلس استعرض اسوأ اشكال عمل الاطفال والتسرب المدرسي

محمد سيف 2017/4/5

اقامت جمعية بيوند احتفالا في عيد الطفل على مسرح الرابطة الثقافية في طرابلس، وذلك برعاية وزارتي العمل والصحة وبالتعاون مع المنطقة التربوية في الشمال وبلدية طرابلس.
حضر الاحتفال ممثل وزير العمل المحامي مرعب شديد، مستشار وزير العمل الدكتور ربيع كبارة، ممثل وزارة الصحة الدكتور سامي الاحدب، رئيسة المنطقة التربوية المربية نهلا حاماتي، نائب بلدية طرابلس المهندس خالد الولي، مدير جمعية بيوند جوزيف عواد، مستشار العلاقات العامة في البلدية ربيع جحجاح، وحشد من مديري واساتذة المدارس الرسمية في المدينة ومهتمين.
بعد النشيد الوطني، القى الدكتور محمد شمسين كلمة جمعية بيوند، فتحدثت عن "رسالة الجمعية، المتمثلة بحماية الطفل بالشراكة مع وزارة العمل لمكافحة اسوأ اشكال عمل الاطفال ووزارة الصحة لتقديم الخدمات الصحية واللقاح للاطفال"، ونوه ب"دور رئيسة المنطقة التربوية حاماتي وبلدية طرابلس في مجال العناية بالاطفال على اكثر من صعيد".
تلاه كلمة البلدية، القاها المهندس الولي، فقال: " لن أخوض في أساليب مكافحة اسوأ أشكال عمل الاطفال كما هو مخصص في بطاقة الدعوة، ولن أخوض في اساليب تعذيب الاطفال ولا في الخطط الموضوعة لمكافحة هذه الاساليب التي تدمي القلب والعين، واترك ذلك لاصحاب الاختصاص في الدولة والجمعيات ذات الاختصاص التقني. بل اقول ان الاحتفال بالطفل الذي هو فلذة أكبادنا لم يأتِ من فراغ، فالطفل المدلل والمعزز والمكرم هو في عيد دائم، لكن الطفل اليتيم او المعذب او المشرد او الفقير فهو موضوع احتفالنا، لاسيما في ظل حياة اقتصادية واجتماعية ومعيشية صعبة تمر بها طرابلس وكل لبنان. لايخفى عليكم، المعاناة الاجتماعية التي تعيشها شريحة كبيرة من أطفالنا في الفيحاء، نتيجة لعوامل متعددة ، وانتم أعلم بواقعها من دوركم ومسؤولياتكم سواء في وزارتي العمل والصحة، او في المنطقة التربوية التي يقع على عاتقها مسؤوليات جسام في التعامل مع الطلاب الاطفال، وهي تصدت لها بعزيمة واصرار بالتعاون مع بلدية طرابلس ولجان المجلس البلدي المختصة في هذا المجال. وكان عملنا المشترك مثمرا الى حد ما في مجال ايجاد حلول لمشكلة التسرب المدرسي ومشكلة صحة الطلاب عبر مشروع الطب المدرسي، وكان اللقاء الذي جمع لجنة التربية والثقافة واللجنة الاجتماعية في المجلس مع رئيسة المنطقة التربوية ومديري المدارس والثانويات في طرابلس، لمناسبة عيد المعلم في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي، منتصف الشهر الماضي، كان له الوقع الايجابي في اطار تحديد المشكلات وايجاد داتا معلومات حولها لتباين كيفية ايجاد الحلول".
اضاف: " لن نعيش في الوهم، فالمشكلة كبيرة والارقام مخيفة وباتت نسبة التسرب المدرسي نحو57 % من اعمار 14 الى 29 سنة، وهذا ينذر بكوارث جمة ،لا سمح الله، إن لم تبادر وزارات الدولة ومؤسساتها واجهزتها المعنية الى التدخل المباشر لانقاذ أجيال المستقبل من الجهل المحتم. كما ان الارقام مخيفة في عمالة الاطفال وتجاوزت 30% من عمر 8 سنوات الى 14 سنة، ويشكل الطفل السوري او المكتوم القيد نسبة كبيرة من هؤلاء، وايضا هذه المشكلة تتطلب ايجاد الحلول بالتعاون مع وزارتي العمل والتربية والسلطة المحلية المتمثلة في البلدية والمحافظة. نحن في البلدية،لن ندعي اننا حققنا انجازا نوعيا في هذا المجال، إلا أننا نتعاون مع المنطقة التربوية ممثلة بالرئيسة حاماتي مشكورة على حرصها وحسها التربوي والانساني والاخوي، وكنا لنا معها جولات مع التسرب المدرسي او مشروع الطب المدرسي.
أما قضية عمالة الاطفال وهي قضية شائكة، والتعامل معها صعب جدا، لاسيما وان هناك ادبيات وقوانين تُفرض على عمل الشرطة البلدية في ملاحقتها لهذه القضية، وكان لنا ايصا خلال هذا العام الجالي سلسلة حملات من خلال اللجنة الاجتماعية في المجلس البلدي وبالتعاون مع القضاء المختص والجمعيات المتخصصة، حيث تم توقيف مجموعة من الاطفال وعلى دفعات وتمت دراسة أوضاعهم الاجتماعية وبالتالي الاتصال بمؤسسات رعائية تربوية للعناية بهم وتأمين حياة طبيعية لهم يكون التعليم هو الركن الاساس فيها.اننا في المجلس البلدي، على استعداد تام ودائم للتعاون والتعامل بايجابية مع كافة الطروحات والحلول من أجل انقاذ اطفالنا من براثن الجهل والتعذيب والخوف و العمالة".
ثم تحدثت رئيسة المنطقة التربوية السيدة حاماتي، شاكرة ل "الجمعية ولبلدية طرابلس والوزارات المعنية اهتمامهم ودعمه للتعليم الرسمي وتعزيز دور الاطفال". وتطرقت الى "الدور الذي لعبته المنطقة التربوية في تسهيل اعادة الاطفال الى المدارس، ومنع التسرب المدرسي واقامة دورات تقوية للصفوف المعنية"، وقالت :" لا يفوتني التنويه بدور المجتمع المدني في مساعدة وزارات الدولة لمكافحة هذه الظاهرة في طرابلس، واشكر جمعية بيوند على الدور الذي تلعبه على صعيد مكافحة اسوأ اشكال عمالة الاطفال".
ولفت الدكتور الاحدب في كلمته الى "دور وزارة الصحة واهمية اللقاحات و واهمية شعار الحملة النطرة خطرة، ونتائج الشراكة الايجابية بين جمعية بيوند ووزارة الصحة في موضوع التلقيح لحماية الاطفال".
وتمحورت كلمة الدكتور كبارة، حول "ضرورة مكافحة عمل الاطفال وان تتمكن الاجهزة المعنية من اقفال كل المراكز المراكز والاوكار المشبوهة، واعادة كل الاطفال الى المدارس".

كما لفت ممثل وزارة العمل المحامي شديد في كلمته، الى "اهمية حماية الاطفال ومنع التسرب المدرسب ودور وحدة مكافحة عمل الاطفال في مكافحة اسوء اشكال عمل الاطفال".
وعدد "النتائج الايجابية لشراكة بيوند مع وزارة العمل، لاسيما في مشروع مكافحة اسوء اشكال عمل الاطفال".

وتخلل الاحتفال تقديم عروضا فنية و وموسيقية، لاطفال مركز مكافحة اسوء اشكال عمل الاطفال التابع لجمعية بيوند.
وبعد تقديم الدرع التكريمي الى الرئيسة نهلا حاماتي، تم توزيع هدايا على الاطفال المشاركين في الحضور والعروض الفنية.