بلدية طرابلس أطلقت خطة طرابلس للتحول الرقمي والالكتروني في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي

Image

محمد سيف 2021/3/16

بلدية طرابلس أطلقت خطة طرابلس للتحول الرقمي والالكتروني في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي

 

أطلقت بلدية طرابلس خطة طرابلس للتحول الرقمي والالكتروني، في مؤتمر صحافي، عقد في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي نوفل، تخلله توقيع مذكرة تفاهم بين البلدية ومنظمة "سمارت غوف"، بحضور رئيس البلدية الدكتور رياض يمق وأعضاء من المجلس البلدي والمدير التنفيذي للمنظمة إيهاب الحلاب، ومهتمين.

 

يمق 

البداية بالنشيد الوطني ونشيد طرابلس، فكلمة الرئيس يمق، استهالها بالقول : " يسرني ان أرحب بكم في صبيحة هذا اليوم الاغر لإطلاق ثمرة من التعاون المشترك اطلقنا عليها اسم خطة طرابلس للتحول الرقمي والالكتروني، بدءا من بلدية طرابلس التي ستكون البلدية الأولى في لبنان في هذا المجال". 

أضاف :"ان الاقتصاد المعرفي او مايعرف بالاقتصاد الرقمي او الالكتروني، بات حقيقة مفروضة، وعلى الجميع ان يتعامل معها، اذ تسعى حالياً العديد من الدول الى تطبيق فقرات ومعطيات هذا الاقتصاد الجديد عبر التحول رقمياً في مجتمعاتها، ويعني هذا التحول الرقمي الى معرفة كيفية استخدام التكنولوجيا داخل المؤسسات والهيئات الرسمية اذ يساعد على تحسين الكفاءة التشغيلية وتحسين الخدمات التي تقدمها للموطنين، لذلك تهدف بلدية طرابلس لأن تكون سباقة في التطور الاداري لتقوم بتوظيف التكنولوجيا واقتصاد المعرفة بالشكل الأمثل مما يخدم سير العمل داخل البلدية في كافة أقسامها لتحسين الخدمات وتسهيل الحصول عليها مما يضمن توفير الوقت والجهد في آن واحد.

 

وانطلاقاً من شعار بلديتنا "طرابلس مهد الديمقراطية ودار العلم", وفي عصر التحول الرقمي والتقدم التكنولوجي, من المهم ان نبحث كيف يمكن ان ندمج العلم والمعرفة لتعزيز النهج الديمقراطي والشفافية انطلاقاً من مبدأ "مركزية المواطن". وتهدف رؤيتنا في التحول الرقمي الى جعل طرابلس نموذج وطني في التحول الذكي وال "سمارت سيتيز" اذ نحث مؤسسات الدولة وباقي البلديات الى استخدام نهج الحكومة الاكترونية لتعزيز العمل الحكومي، وذلك كجزء أساسي من خطة الاصلاح". 

 

وتابع :" تتمحور أهداف التحول الرقمي في بلدية طرابلس على النقاط الآتية:

1 - إرضاء المواطنين من خلال تقديم خدمات سريعة.

2 - رفع كفاءة العمل البلدي. 

3 - حثّ المواطن على الإنخراط في الشأن العام ومُشاركته في مُختلف القضايا.

4 - خفض التعقيدات الإدارية وإقامة شبكة تواصل فعّالة.

5 - القيام بالمعاملات بشكلٍ سريعٍ.

6 - الارتقاء بالشفافية وحق الوصول للمعلومات. 

7 - إشراك المواطنين بشكل أكبر في الخدمات".

وتابع يمق :" ان هذا المشروع الحالي ينفذ بالتعاون مع "سمارت غوف"، الشريك الفعلي في هذه الخطة، وسيسهم في تحقيق التحول الرقمي المنشود وتعزيز المزيد من الخدمات المبتكرة في المستقبل، ويسعدنا أن نقوم بتوفير الخدمات للمواطنين والمساهمة في تحقيق طموحات البلدية من خلال توفير أفضل القدرات التقنية والاستخدام الذكي للبيانات". 

وختم يمق، داعياً الجميع ل" التكاتف والتعاضد لمواجهة الازمات، فطرابلس لم تعد تحتمل خضات وانقسامات جديدة، فالمواطن يئن والمطلوب ان نكون يدا واحدة لخدمة طرابلس المدينة المظلومة". 

 

الحج

ثم تحدث رئيس لجنة التنمية المحلية والجمعيات في المجلس البلدي الدكتور باسل الحج، فقال:" إن من اولى الاهداف واهمها منذ إنطلاق لجنة التنمية المحلية والجمعيات في بلدية طرابلس، هو إنتقال الوضع البلدي الداخلي، من تقنيات تعود لعشرين سنة مضت، الى تقنيات مستقبلية لعشرين سنة قادمة. ورغم الظروف التي نعرفها جميعا، فإن دراسة إختيار برامج جديدة للعمل الداخلي، اصبح في مراحل متقدمة، مما يسمح عند التطبيق في ضبط مُهَل الاعمال الداخلية، مراقبة ومتابعة العمليات الادارية والإجراءات بين الاقسام ويجعل نسبة فعالية العمل اكثر من 80% شرط أن تقترن بنظام الحساب والعقاب للمقصرين في العمل، ومن إيماني، إن العمل البلدي لا ينجح دون التكامل مع الجناح المدني من مواطنين وناشطين والتي نحن من صفوفها، كانت الخطوة التالية وهي ربط المواطنين مع العمل البلدي بطريقة سلمية سلسة تعيد خيوط الثقة والمشاركة في كل واجب بلدي، بأسلوب يجعل كل مواطن يتحمل مسؤوليته تجاه العمل البلدي والمشاركة في بعض قراراتها عن بعد. وهنا جاء دور إتفاقية اليوم، مع "سمارت غوف" التي ستلعب دور الرابط بالتقنيات الحديثة بين الطرفين". 

 

اضاف :" إن دعوتكم للمشاركة في وضع اللمسات التأسيسية لهذا العمل، هي لتكونوا جزء لا يتجزاء من إنجاح هذا العمل، أعرف ان تطبيق اليوم قد يسبق البرنامج البلدي الداخلي، لكن لابد من السير بما تيسر ليتلاقى البرنامجين على درب البلدية الاكترونية عما قريب. 

إن جلسة اليوم، ستختتم بنقاش مشترك لتسجيل آرائكم في ما سنفعل، لكن، جلسة اليوم ستتوج بعمل استبيان عام، سيتم نشره بالتعاون معكم، لتسجيل آراء المواطنين، لأكبر عدد ممكن يشارك، ليكون التطبيق الجديد نابع من حاجة فعلية من الناس وليس من توقعات وتكهنات علمية فردية". 

وتابع :" أعرف، ونعرف جميعا، ان الثقة والظروف الحالية والسابقة، والترابط الداخلي والخارجي بين البلدية وعملها والمواطنين، هي في ازمات وفجوات، لكن هذا لا يعني ابدا ان نستسلم في إنجاح مشروع وحلم نريده جميعا، مهما كانت الظروف، فلجنة التنمية تعمل لطرابلس الأمام، لطرابلس الإبتكار، ومهما كاد لنا الكائدون، من الداخل ومن الخارج، سنبقى نعمل لإنجاح ما يمكن إنجاحه، وتجنب ما يراد تفشيله، بالتعاون نبني ما نريد، ومعنا تعيش طرابلس". 

 

الحلاب 

كلمة الختام، كانت للمدير التنفيذي للمنظمة إيهاب الحلاب الذي شكر "الرئيس رياض يمق على رؤيته المميزة تجاه مكننة بلدية طرابلس"، وقال :" نحن نؤكد ان التعاون سيكون مثمرا لما فيه افضل مصلحة للمواطنين، وفي ظل التقدم العلمي المذهل، فإن القرن الواحد والعشرين فتح ابوابا لتكنولوجيا كثيرة تغير اسلوب الحوكمة، ويمكن اليوم ان نستخدم انترنت الاشياء والحوكمة الذكية لتكون جزء اساسيا من خطة الاصلاح كما ذكر د. يمق، نعم ممكن ان تلعب التكنولوجيا دورا اساسيا في عملية مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية. 

في عصر يتغير ويتطور بسرعة، والسؤال المهم هو حول كيفية تعامل الحكومات لمواكبة تقنيّات هذه الثورة التكنولوجية والمعلوماتية من جهّة ومُتطلّباتها من جهّة ثانية، ولهذا يُعتبر عبور الفجوة الرقمية والعلميّة تحديا أساسيا".

أضاف :" مركزية المواطن وتغيير النهج الديمقراطي هو منطلق اساسي نؤمن فيه، ولهذا تأسست "سمارت غوف" على فكرة تحديث أنظمة الحكم لكي نكون على قدر طموحات المواطنين والجيل الناشئ ونساعد بخلق مؤسسات ذكية شاملة وفعالة، واختصار كلمة سمارت في مؤسسة سمارت غوف او الآكرونيمز، هو: اجتماعية لتفاعلها مع محيطها من مواطنين عبر الشبكات الالكنرونية وتشارك المجتمع بالتخطيط والآراء. 

 جوالة: لنشر خدماتها على الهواتف الذكية بطريقة فعالة وآمنة. 

تحليلية: لاعتمادها على تحليل الداتا وقيادة سياسات جديدة، 

مستجيبة للمواطنين. 

شفافة: بما يتعلق بنشر البيانات المالية وغيرها من العملومات". 

وقال :" تشير الدراسات اليوم الى ان حوالى 70% من مدن العالم ستكون ذكيّة بحلول العام 2050.

ولهذا ستكون المدن العربية أمام تحدٍّ جديد للتحوّل إلى مدن الكترونية وثمّ ذكيّة. الأمر الذي يتطلّب نقلة نوعية على صعيد البنية التحتيّة لتكنولوجيا المعلومات والاتصال وعلى مستوى الهيكلية الإدارية، بالإضافة إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص والعمل على تطوير الإطار التشريعي لهذا المجال انطلاقًا من استراتيجية مُحددة". 

وأكد ان" تحقيق ذلك يكون بالانتقال من منصات الحكومة الإلكترونية إلى الحكومات الذكية المتكاملة المبني على: مشاركة المواطن، شفافية المعلومات

والتعاون لتقديم الخدمات العامة، 

وبالفعل، ان مستقبل الحكومة يكمن بابتكار الخدمات وتحسين نوعية الحياة على أساس التعاون المستمر مع المواطنين". 

وختم :" سمارت غوف منظمة تنبت حلولها من حياة الناس اليومية وتدرس جيّدًا الواقع التقني والاجتماعي لضمان افضل التعاون مع جميع الشركاء. بناء على ذلك، ننشيد بدور المبادرات نحو المكننة التي انطلقت ولازالت في لبنان على مدى 30 سنة الماضي، وندعو جميع الجهات والاطراف لتوحيد الجهود وضمان تطابق التجهيزات لما فيه مصلحة التحول الرقمي في لبنان". 

 

توقيع المذكرة

وفي الختام، وقع يمق و الحلاب مذكرة التفاهم، تلاه عرض مفصل عن منصة بلدي وفتح مناقشة عامة وحوار، واقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.