منسق أحزاب طرابلس طرابلس لم تعد مستعدة لقبول المحافظ والتعامل معه فهل تعي السلطة الحاكمة هذه الحقيقة؟

محمد سيف 2021/2/27
منسق أحزاب طرابلس : طرابلس لم تعد مستعدة لقبول المحافظ والتعامل معه فهل تعي السلطة الحاكمة هذه الحقيقة؟

رأى منسق لقاء الأحزاب الوطنية والإسلامية في طرابلس والشمال عبدالله خالد  ان "طرابلس تحرص على التمسك بتراثها الوطني والقومي الذي ورثته عن الأجداد وهي نموذج للتسامح والرغبة في العيش المشترك"، وقال تعليقا على حادثة محافظ الشمال ورئيس بلدية طرابلس:"ابدأ بالسؤال : هل تبدأ المعالجة الجادة قبل فوات الأوان،؟ ليس غريبا علينا أن نشهد فصولا جديدة من معاناة طرابلس التهميش والحرمان الذي تزامن مع تأسيس دولة لبنان الكبير قبل مئة عام جرى خلالها تحجيم منهجي لدورها وجعل أبناءها يشعرون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية يعتبرون مجرد رعايا وإلا ما مبرر تهميش دورها وتحجيم مؤسساتها وإغلاق معاملها وتغييبها عمدا عن الخريطة التنموية والسياحية دون مبرر وهي التي كانت درة مدن المتوسط وصلة الوصل مع الخارج والأمر الجديد اليوم هو الإنتقال بالحرب على طرابس من الخارج إلى الداخل سواء عبر إغراقها وهي التي فتحت عقلها وقلبها للجميع واعتبارها مدينة متسامحة تتعامل مع الغريب بإعتباره أحد أبنائها، علينا أن نتذكر أن أبناء زغرتا وبشري والكورة كانوا يملكون منزلا في طرابلس وآخر في أقضيتهم وأن أبناء طرابلس كانوا يعتبرون المنية والضنية وعكار امتدادا لطرابلس وأنهم استقبلوا اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين في منازلهم مشكلين بذلك نموذجا للتسامح والرغبة في العيش المشترك ولكن هذا لا يلغي خصوصية أبناء طرابلس وحرصهم على التمسك بتراثهم الوطني والقومي الذي ورثوه عن الأجداد والآباء الذي يعطيهم الحق بالتحدث بإسم مدينتهم حصرا مع احترامهم لكل المتواجدين على أرضها الذين يتم استخدام بعضهم لشيطنتها والإساءة إلى تاريخها ولعل هذا ما يفسر الغضبة الجماعية لأبناء طرابلس ممثلين بقياداتهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية الذين عبروا بكل الوسائل والسبل عن رفضهم للإساءة المتعمدة من قبل المحافظ لرئيس بلديتها الصديق الدكتور رياض يمق الذي يجسد رمزية يجب احترامها والحفاظ على كرامتها التي تصيب الإساءة إليها كرامة كل مواطن طرابلسي خصوصا وأن ما حدث مع الدكتور يمق ليس الحادث الأول ولن يكون الأخير إذا لم يتحرك أبناء طرابلس دفاعا عن كرامة مدينتهم وإصرارا منهم على الحفاظ على تراثهم الذي يعتزون به ويرفضون مسه مباشرة أو مداورة ولا يجوز التهاون بهذا الأمر". 
أضاف :" إن الغضبة الجماعية لأبناء طرابلس دفاعا عن كرامتهم هي مجرد بداية وقد تتطور إذا لم تتخذ الإجراءات الرادعة التي تمنع تكرارها بوسائل أخرى وحسناً فعل وزير الداخلية حين سحب ملف التحقيق في إحراق بلدية طرابلس من يد المحافظ في اعتراف ضمني على أنه أخطأ في معالجة التحقيق حين حاول حرفه بإتجاهات أخرى تبرئ المجرمين الحقيقيين وتحول الجريمة إلى إهمال يتهم به أبناء طرابلس مع ما يعنيه هذا من إساءة للفيحاء وتاريخها الوطني والقومي وتراثها الذي تعتز به. الأمر المؤكد أن طرابلس لم تعد مستعدة لقبول المحافظ والتعامل معه، فهل تعي السلطة الحاكمة هذه الحقيقة؟