اجتماع موسع لنواب طرابلس مع رؤساء واعضاء بلديات الفيحاء لمعالجة مشكلة مكب النفايات والوضع البيئي دعوة الى حلول صحية مؤقتة ودائمة

Image

دعا رئيس إتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس المهندس احمد قمرالدين، نواب مدينة طرابلس لإجتماع موسع في قصر رشيد كرامي الثقافي البلدي، وذلك للإطلاع على واقع المدينة البيئي وما تعانيه في موضوع معالجةالنفايات بعد فشل تجربة معمل فرز النفايات، وارتفاع سطح المكب الحالي لما يزيد عن ٤٢ مترا، اضافة الى الخوف من اي تصدعات قد تحدث، كذلك للتشاور واتخاذ التدابير اللازمة لموضوع طمر 60 الف متر على شكل مكب مؤقت ومواكب لخطة الدولة إنشاء مشاريع تعالج النفايات مطابقة للمواصفات البيئية المعمول بها عالمياً.

حضر الى قمرالدين، الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير محمد كبارة، النواب سمير الجسر، جان عبيد، نقولا نحاس، ديما الجمالي وعلي درويش وتغيب النائب فيصل كرامي.
كما حضر رؤساء وأعضاء المجالس البلدية في إتحاد بلديات الفيحاء، اضافة الى وفد من خمسة اشخاص يمثل المجتمع المدني ووفد اخر يمثل مجلس الإنماء والإعمار. 

بعد النشيد الوطني، تحدث قمرالدين، شاكرا الحضور لهذه المبادرة المتقدمة والتاريخية في طرابلس، لمعالجة واقع مكب النفايات، والحلول المتاحة لتكون خارطة الطريق، وقال: "اشكر لكم تلبيتكم لهذه اادعوة الذي يعكس مدى اهتمامكم بمشاكل المدينة والعمل على المساعدة في حلها، هذه المدينة تستأهل منا جميعا بذل كل الجهود للنهوض بها وتحريك اقتصادها وخلق فرص عمل جديدة لاهلها".
اضاف :" موضوعنا الملح اليوم هو موضوع  معالجة النفايات المنزلية والمطمر الصحي المزمع انشاؤه وتسكير المطمر الحااي، وخطة الطويق المقترحة للوصول الى الحل النهائي لكي لانقع بالمحظور ونعيش الازمة التي عاشتها بيروت سابقا".
وتابع: " سنعرض الواقع الحالي للنفايات،  عبر اللجنة التي شاركت في إعداد التقرير وقوامها المهندس طلال فرحات من مجلس الإنماء والإعمار،
المهندس ربيع عسيران من مكتب الإستشاري دار الهندسة نزيه طالب، الهندسة ديما حمصي مديرة إتحاد بلديات الفيحاء، الدكتور جلال حلواني، الدكتور ميرفت الهوز المهندس طارق سمرجي والمهندس محمد نور الأيوبي رئيس لجنة البيئة في بلدية طرابلس. ومن ثم ننتقل الى خارطة الطريق المقترحة والتي سيبنى على اساسها المطمر الصحي الجديد مع تنفيذ معمل متطور للعصارة ورؤيتنا للمعالجة النهائية باستحداث مركز للمعالجة يضم معمل تفكك حراري ومعمل فرز ومطمر صحي".
ثم استمع المجتمعون الى شرح مفصل من مديرة الاتحاد المهندسة ديما حمصي عبر شريط مصور، تناولت فيه "مشكلة النفايات الصلبة في مدن الاتحاد، والمشاريع المستقبلية والحلول والمعالجات لواقع مكب النفايات الذي تبلغ مساحته نحو 60 الف متر مربع، وبات ارتفاعه يشكل خطرا، وتجمع فيه نفايات سكان مدن الاتحاد البالغ عددهم فاق مع توافد اللاجئين السوريين نحو 500 الف".
ولفتت الى ان "النفايات تجمع يوميا بواقع 70% من طرابلس، 15% من البداوي، 13% من الميناء، واقل من 3% من القلمون".

وتحدثت عن "طبيعة العقد مع شركة "لافاجيت" لجمع ولم وكنس النفايات وشطف الشوارع وازالة الملصقات من 2001 وحتى 2006، وكيفية تجديده للضرورة"، وتطرقت الى "معمل فرز النفايات ومحطة التكرير والمشاريع المستقبلية والحلول المقترحة لمشكلة النفايات"، مؤكدة "ان الاتحاد سيعمد الى الاعلان عن مناقصة جديدة لموضوع لم ومعالجة النفايات".
وعرض رئيس قسم الصحةوالبيئة ومدير مختبر علوم البيئة في الجامعة اللبنانية
الدكتور حلواني عن كيفية ايجاد حل في مشكلة ادارة النفايات.
كما عرضت الخبيرة البيئية الدكتورة ميرفت الهوز شريطا مصورا عن واقع المطمر والحلول والامكانيات المتوفرة.

وتحدث النواب والحضور عن "المشكلة واهميتها وضرورة ايجاد الحلول الناجعة عبر طرق متطورة، وضرورة توفير الضمانات لانجاح الخطة المقترحة، لاسيما وأن التجارب السابقة غير مشجعة بتاتاً مع مجلس الانماء والاعمار، ودائما يختلف التنفيذ على الارض عما يقدم من خرائط ومواصفات، وضرورة الانتباه الى وضع حد للتلوث وانبعاثات الغازات السامة لان الامر لم يعد يمكن ان نسكت عنه لان الفاتورة الصحية ترتفع بشكل مطرد في طرابلس نتيجة السموم التي يبثها المطمر".
وتلا الرئيس نجيب ميقاتي بعض الاقتراحات منها "المبادرة فورا باعطاء اذن مباشرة العمل في المطمر المقترح من قبل الحكومة ومجلس الانماء والاعمار والاسراع في انهاء العمل في المطمر الحالي ومعالجته بسحب الغازات ومعالجة العصارة ورش المبيدات وتحويله الى حديقة عامة، وتعيين استشاري لمعمل الفرز واستشاري اخر لجمع النفايات في المدينة والبحث عن حلول دائمة لطرحها في لقاءات اخرى لايجاد حل دائم وتبنيه بصورة موازية للعمل في المطمر الصحي الجديد، وسنشكل جميعا حلقة ضغط ومراقبة التنفيذ للحفاظ على صحة المواطنين".