يمق في حديث مطول: من يجد فساد في أي ملف في عمل البلدية فليقدمه الى التفتيش ونحن على إستعداد للمقاضاة علنا أمام الناس وامام القضاء


أوضح رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق في حديث إعلامي مطول، عقده في مكتبه في القصر البلدي، ان "المبالغ المخصصة لطلاب الثانويات والمهنيات الرسمية في طرابلس، أقرت من قبل المجلس البلدي بالاجماع احساسا منا بالضائقة المالية،  والتقصير من قبل الوزارات المعنية خلال الأزمة الاقتصادية التي ترافقت مع ايام ثورة 17تشرين وجائحة كورونا، وعلى أهلنا ان يعلموا ان اي صرف مالي من قبل المجلس البلدي يخضع لروتين إداري للسلطة المركزية، تطبيقا لمواد قانونية صادرة عن جهات الاختصاص، بمعنى ان اي قرار بصرف أموال من الصندوق البلدي يجب ان يخضع لسلطة الوزارات المعنية وديوان المحاسبة، ولهذا أرسلنا القرار إلى ديوان المحاسبة وجاءت الموافقة وكان من المفترض ان يتم التأشير على القرار من المراقب العام، فرفض المراقب العام التأشير بسبب قرارات وزارة الداخلية والبلديات الصادرة في ظل كورونا التي تمنع الصرف المالي لأي غرض بإستثناء معاملات الكورونا، وأصر المجلس البلدي على قراره واعدناه إلى وزارة الداخلية والبلديات والان عاد القرار قبل ايام مع الموافقة على الصرف ومن المفترض ان يتم التأشير عليه من قبل المراقب العام وبالتالي سيعاد إلى محافظة الشمال للتصديق على القرار من قبل المحافظ القاضي رمزي نهرا، وبالتالي العودة الى ديوان المحاسبة للتأكيد على الموافقة ليتم بعدها صرف الأموال المخصصة لطلاب الثانويات والمهنيات الرسمية في طرابلس".
أضاف :" من المعيب القول ان البلدية سحبت القرار او تقاعست، او ان رئيس بلدية طرابلس رفض الدفع كما نسمع، على الكل ان يعمل مدى معاناتنا من عدم تطبيق اللامركزية الإدارية، تصوروا ان جبة المفتي كانت تشترى لسماحته من أموال البلدية في عيدي الفطر والاضحى المباركين منذ عشرات سنوات، وبسبب نفس الظروف رفض القرار حتى تمكنا من أخذ القرار استثنائيا من السلطات المعنية في بيروت وبالامس تم تسليم الجبة للمفتي بعد تأخير اكثر من شهر رغم ان المبلغ المخصص لايتجاوز 3 ملايين ليرة لبنانية، على المعترضين دراسة القوانين والمراسيم قبل ان يحملّونا عواقب التأخير، نحن لا نقصر، وعتبي على طلابنا وعلى الجمعيات التي تود المطالبة بحقوق الطلاب عبر وقفات احتجاجية أمام البلدية، والسؤال لماذا لم يقفوا امام وزارة التربية او المنطقة التربوية المعنية بشؤون الطلاب، من العيب تحميل المسؤولية لبلدية طرابلس، من هنا نطمئن طلابنا بعدم تراجعنا عن متابعة هذا الموضوع، ونعلم مدى الحرمان في طرابلس ونعلم ان الوزارات المعنية لا تلبي متطلبات الناس، وعلى الجمعيات والطلاب ان يقفوا إلى جانبنا لمطالبة الوزارات المعنية بعدم التقصير، وبضرورة متابعة قضايا أهلنا في طرابلس، نحن رفعنا الصوت ونستمر برفع الصوت، ولهذا السبب وقفنا الى جانب مطالب الثورة عندما طالبت بحقوق طرابلس، ومن يدعي بالمطالبة بحقوق طرابلس عليه ان يطلبها من المقصرين والمعنيين مباشرة وليس من البلدية التي لم ولن تبخل يوما بالوقوف الى جانب أهلنا في المدينة".
وتابع :" عندما تسلمت رئاسة البلدية، كان هناك جملة مشاريع تنفذ بالمدينة وتشوبها العديد من الأخطاء فاوقفناها، ولتسألوا اهلنا في الأسواق :السوق العريض، الملاحة، سوق القمح والنحاسين ومشروع البحصاص الهوندا كلها كانت تعج بالأخطاء والشبهات، اوقفنا كل ذلك وطالبنا بالعودة عن الأخطاء والإلتزام بالشروط ودفاتر الإلتزام وتمت معالجة كل الأخطاء. و طبعا السبب هو غياب المراقبة في السابق من السلطات التنفيذية في البلدية، واليوم اعلمنا جميع الملتزمين للمشاريع بضرورة الإلتزام بالمواصفات ودفاتر الشروط تحت طائلة المسؤولية، ولقد نفذت معظم المشاريع حسب الأصول بعد مراجعاتنا لمجلس الإنماء والإعمار ورئاسة مجلس الوزراء. اما التقصير بسبب التزفيت او البنى التحتية فتعود  الأسباب الى ظروف الثورة حيث لم يتمكن المتعهدون من إيصال معداتهم لتنفيذ الأشغال، وبعدها ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية ولم يتمكنوا من التنفيذ بسبب إرتفاع الأسعار والان هناك محاكمات بيننا وبين المتعهدين حول موضوعي الزفت والبنى التحتية، وهذا التقصير لا دخل للبلدية فيه إطلاقا، المتعهد يقول انا غير قادر على تسليم المشروع لارتفاع سعر الدولار وتدهور يعرالليرة والإلتزام معقود بالليرة اللبنانية، إضافة إلى ذلك، ممنوع علينا التوظيف او تعيين مستشارين، وملاكنا مصاب بشغور كبير ولدينا نقص هائل في عدد العمال، وعمالنا الحاليين قسم كبير منهم متقدم في السن ولا يستطيع القيام بعظم الأشغال، وقسم منهم مع الأسف دخلوا الى الوظيفة في العهود البلدية السابقة، دخلوا بالواسطات ولا يملكون أي مؤهلات او شهادات ولا يملكون أي مهنة، وبالرغم من ذلك نحاول تشغيلهم  والاستفادة منهم ونصبر عليهم، واليوم  يعمل بعض العمال في المجارير ويقومون بمهام صعبة حتى في ايام الثورة حيث تم تعطيل كل المؤسسات بإستثناء بلدية طرابلس التي لم تتوقف عن العمل وعن تقديم الخدمات لأهلنا، هذا بفضل السياسة التي نتبعها، والتي كانت ترضي الجميع حتى الثوار، هذا بفضل الله واصرارنا على العمل السليم ولوكان هناك اي تقصير لم نترك ولكانت اغلقت أبواب البلدية، ولكان وقف الجميع ضدنا، ومن يتحدث عن الفساد عليه الإدعاء بملف فساد واحد، ونحن على إستعداد للمقاضاة معهم أمام الناس علنا وامام القضاء المختص".
وردا على سؤال حول استعدادات البلدية لمواجهة اخطار فصل الشتاء، قال:" اتخذنا القرار بالعمل من خلال جميع الورش والعمال، حيث تم وضعهم بتصرف دائرة المجاري لتعزيل المسبعات، وهم منتشرون في الشوارع والطرقات والأودية المحيطة لتعزيل المسبعات تحسبا لهطول الامطار تمشينا مع قرار وزير الداخلية والبلديات، ولهذا طلبنا من شركة جهاد العرب تنفيذ مسبعات في مشروع أوتوستراد البحصاص الهوندا، والتي هي خارج دفتر الشروط الملزم، ويتم حاليا تنفيذ المسبعات هناك، وأيضاً في وادي مشمش الذي كان يفيض سنويا على المنازل والمحال في منطقة الحدادين، تم تعزيله وان شاء الله نحن في أمان هذه السنة، ونحن على إستعداد تام لأي طارئ، وهنا نطالب اهلنا بضرورة المحافظة على النظافة، وعدم رمي النفايات في الأسواق والطرقات والباحات، فالنظافة من الإيمان وهذا أمر ديني وعلينا الإلتزام به منعا للإضرار وحفاظا على السلامة العامة والممتلكات، نحن نأخذ احتياطاتنا دائما وطرابلس كانت المدينة الوحيدة التي لم يقع فيها فيضانات او اي أضرار  او أي خسائر تذكر رغم غزارة الأمطار، بعكس ما كان حدث في بيروت مثلا، سواء في طريق المطار او سواه".
وعن دور البلدية في مساعدة الفقراء في المدينة في ظل الأزمات والضائقة الاقتصادية، قال :" نحن الان على أبواب فصل الشتاء، تأكدوا اننا نعمل على مساعدة أكثر المنازل الفقيرة، وأخذت على مسؤوليتي ترميم الأسقف اومنع النشش وخلافه، لكن المشروع يفوق طاقت البلدية، هناك أكثر من 150 منزلا مهددا بالإنهيار او بالنشش وتسرب المياه الى داخله، ومعظم هذا المنازل مصنفة تراثية او آثار، وتقع هذه المسؤولية على عاتق وزارة الثقافة ومديرية الآثار ووزارة الشؤون الاجتماعية، الجميع يعتقد ان المسؤوليةعلى البلدية، نحن عندما نقوم بالترميم من قبل البلدية مفروض علينا وضع اشارة دين ممتاز على المنزل، وأصحاب هذه المنازل فقراء، لا بل معدمين، واتخذت القرار بالتنفيذ على مسؤوليتي، وقد أتعرض للمقاضاة قانونا لأنني أوقع على مسؤوليتي والملفات موجودة، وهنا اطالب الميسورين في طرابلس لتقديم المساعدة في هذا الملف، وعلى كل من يود دفع زكاة ماله، فليدفعها في ترميم البيوت المحتاجة، التي يقطنها فقراء، هناك بعض المهندسين يتواصلون معنا مشكورين حيث يقومون بأعمال ترميم بعض البيوت على نفقتهم، واحض في هذا المجال بقية المهندسين وأهل الخير والكرم لأن يحذوا حذو من سبقهم الى تقديم المساعدة، فهناك بيوت مهددة بالإنهيار على رؤوس ساكنبيها من الفقراء، والمسؤولية ليست على البلدية التي تنحصر مسؤوليتها بتوجيه إنذارات لأصحاب هذه البيوت تقضي بضرورة اخلائها، وتم إنذار الجميع الذين كان جوابهم إلى أين نذهب؟ نفضّل الموت في منازلنا، وهذا أمر يدمي القلوب، وبدل المظاهرات وإصرار المتربصين او بعض أعضاء المجلس البلدي على استغلال هذه القضية الانسانية، عليهم الوقوف الى جانبنا لرفع الصوت بوجه كل المسؤولين المعنيين والميسورين لتقديم المساعدة واستشهد بقول لسيدنا عمر بن الخطاب "لاخير فيكم ان لم تقولوها ولا خير فينا ان لم نسمعها"، نحن نشكر من يقدم النصيحة او ينتقد نقدا بناء، لكن الغايات الشخصية بسبب عدم تلبية مطالب البعض المشبوهة، او ممن لم نوافق على تقديم مساعدة غير مستحقة، نحن نقدم المساعدة فقط لمستحقيها الحقيقيين من الفقراء من اموالنا الشخصية واموال بعض الخيرين، وليس من أموال البلدية وكم ذكرت سابقا ممنوع تقديم المساعدات او المساهمات من البلدية باستثناء القضايا المتعلقة بفيروس كورونا، ولم ولن نقدم اي مساعدة لاي شبيح او مستزلم، نحن على مسافة واحدة من الجميع ولسنا مستزلمين لأي جهة سياسية، ولسنا ضدهم، ومن يعتقد بوجود ملف فساد فليقدمه الى الجهات الرقابية والتفتيش او القضاء وهذا تحدي لكل المتربصين، ملفاتنا كلها مكشوفة جاهزة".
وردا على سؤال حول اعتصام عمال بلدية طرابلس أمس، قال:" ما حدث، ان نقابة العمال في البلدية، وبسبب سوء تفاهم حول بعض المطالب التي لا يمكن ان نتخذ قرار بالموافقة على تنفيذها قبل اخذ موافقة السلطات في الإدارة المركزية، او بسبب بعض معاملات الاستشفاء في المستشفيات، حيث هناك نقص حاد في الغرف بسبب كورونا ومعظم المستشفيات لا تستطيع إستقبال المرضى من عمال البلدية، وهنا يتم تحميلنا المسؤولية بغير وجه حق، وهذا الأمر يواجه أيضا معظم مرضى تعاونية موظفي الدولة او المضمونين، فالاولوية لمرضى الكورونا، ولهذا نحن نطالب منذ أشهر بمستشفي ميداني، وكذلك من مطالب العمال، المساعدات المرضية التي تأخرت بعض الأيام، بسبب الظروف الراهنة واعتماد نظام المداورة في دوام الموظفين، ولهذا ألغينا المداورة لتأخر الكثير من المعاملات، ونحن بذلك خالفنا قرار المحافظ ووزارة الداخلية والبلديات حيال الدوام في ظل كورونا، واتخذت القرار بعدم تطبيق المداورة بسبب الشغور والنقص في الملاك. والتباعد اصلا موجود قبل كورونا، كما اننا اتخذنا كافة الاجراءات الاحترازية للحد من فيروس كورونا في البلدية لجهة إجراء فحص pcr مجانا او شبه مجاني لكل الموظفين والعمال، إضافة الى وضع الكمامة والمحافظة على التباعد والنظافة، ونحن ندفع المعاشات والرواتب في اوقاتها دون أي تأخير، واستقبلت بالأمس، وفدا من نقابة العمال وتفهموا الوضع وكان توافق تام حيال كل المطالب، واخبرناهم باننا الى جانبهم باي مطلب محق". 
وردا على سؤال حول خطة البلدية في ظل التأخير في تشكيل الحكومة، قال يمق :" هذا أمر حساس جدا، ونحن في صدد الطلب من المسؤولين اعطائنا حرية العمل عبر تطبيق اللامركزية الإدارية  في ظل حكومة تصريف الأعمال والتأخير في تشكيل الحكومة العتيدة، لدينا اموال في مصرف لبنان ونطالب بحرية التصرف للمصالحة العامة، مع الأسف خسرنا القيمة الفعلية لأموال البلدية، ولو كان بامكاننا تحويلها منذ بداية الأزمة الى دولار لكنا حافظنا على أموال البلدية المعنية بتقديم الخدمات للناس، وكذلك لايمكننا طلب أي مساعدة من اي جهة محلية او دولية الا من خلال الوزارات المعنية، المطلوب الاستقلالية بالعمل في إطار المساءلة ومراقبة الصرف لاحقا، في هذه الظروف الصعبة. نحن الآن مقيدون بنصوص تمنعنا من تلبية المطالب، واستغرب بعض الأصوات المنتقدة لعملنا على الأرض، على الجميع الوقوف الى جانبنا ومساعدتنا في تحقيق خططنا لبلسمة جروح المواطنين".
اضاف :" انا طبيب جراح، ولا أعيش من مدخول البلدية، فاذا شعرت بالعرقلة من اجل العرقلة أو افشال العمل اقدم استقالتي وأمشي، واذا اخطأنا على الحريص مساعدتنا على التصحيح، ليس بالمظاهرة وإغلاق الشوارع ومنع الناس من القيام بأعمالهم بل بالحوار البناء. 
نحن مع الثورة لتحقيق المطالب المحقة ولسنا مع الفوضى والتظاهر الهمجي والتكسير واشعال الإطارات وحرق الحاويات والممتلكات الخاصة والعامة في أحياء وشوارع المناطق الفقيرة سواء في التبانة او القبة او الحدادين او الأسواق او أمام البلدية وغيرها من المناطق السكنية لاسيما وان الدخان الاسود  يدخل الى المنازل ويضر بصحة الصغار والكبار خاصة مع انتشار مرض كورونا الذي يضرب الأجهزة التنفسية في جسم الإنسان. للأسف، ما يحدث ليس ثورة وعلى الناس ان تعي ذلك، واطلب من المخلصين في طرابلس النزول على الأرض لنتكاتف معهم حول المطالب المحقة، وانا قريب من الثوار الحقيقيين وعندما نزلوا لتحقيق المطالب ورفع الحرمان شاركت معهم، لان وجعهم وجعي وأشعر معهم، واحس بظروف المريض الذي لا يستطيع دخول المستشفى، لست قادما من المريخ، أنا إبن طرابلس وأعيش فيها، وعيادتي مفتوحة امام الجميع وخاصة الفقراء منذ افتتاحها قبل عشرات السنين، وقبل الاعتصامات وإغلاق الطرقات المطلوب من الغيورين فهم الحقيقة الا إذا كان الاعتصام لغاية في نفس يعقوب، وهذا ما اعتقده، نحن لا نقول لأحد قم لأقعد مكانك، وعندما كان الحديث عن الفساد قمنا ضد الفساد، وعندما وجهت الأصابع نحو فساد في إتحاد بلديات الفيحاء قمنا ضد هذا الإتحاد، والحديث الان عن فساد في المكب وفي معمل الفرز. وهناك تحذير من إمكانية إنفجار المكب لاسمح الله. ًمن المسؤول عن المكب ومعمل الفرز والإتحاد؟ أليسوا هم من حاربوني لكي لاتستلم بلدية طرابلس رئاسة الإتحاد لانهم يعلمون بأنني سأوقف كل ملفات الفساد؟ لماذا كان مسموحا ان تستلم طرابلس رئاسة الإتحاد في السابق؟ لماذا تكتلوا جميعا عند تسلمنا رئاسة بلدية طرابلس ووقفوا ضدنا لمنعنا من الوصول الى رئاسه الإتحاد لأنهم يعلمون اننا لن نقبل بأي فساد.
اتمنى من الجميع الرجوع عن أي خطاء لمصلحة طرابلس واهلها، فنحن الى جانب كل الغيورين وعلى إستعداد للمناقشة وفتح كل الملفات، سواء بالنسبة للطلاب أو العمال أو مشاريع المتعهدين".