جلسة نقاش إلكترونية لبلدية طرابلس حول "التعلم عن بعد" ومحاولة إنقاذ العام الدراسي المقبل

Image

محمد سيف 2020/9/1

نظمت بلدية طرابلس عبر لجنتي "الاجتماعية وذوي الإعاقة" و"التربية والثقافة" في المجلس البلدي، جلسة نقاش عبر تطبيق Zoom عن تقنية "التعلم عن بعد"، بالتعاون مع المنسقية الوطنية لقطاع التعليم ضمن خطة لبنان للإستجابة للأزمة في الشمال وعكار، وذلك بمشاركة رئيس البلدية الدكتور رياض يمق والوزارات المعنيّة : الثقافة ممثلة بالمدير العام الدكتور علي الصمد، الاتصالات ممثلة بالمهندس مهند الخطيب، والطاقة ممثلة بالدكتور خالد نخلة، ومدراء ومديرات مدارس في طرابلس رسمية وخاصة
حيث ضمت الجلسة لأكثر من 75 شخصاً، والميسّرين لجلسات النقاش كانوا من اليونيسف والUNHCR والمنسقية الوطنية لقطاع التعليم ضمن خطة لبنان للإستجابة للأزمة في الشمال وعكار ومكتب التنمية في البلدية".

يمق
الافتتاح، بكلمة للرئيس يمق، الذي قال :"نحن في مجلس بلدية طرابلس حرصنا على ان تبقى المدينة رائدة وفي الطليعة، فهى مدينة العلم والعلماء التي أنجبت عقولاً راقية ناجحة إحتلت مواقع الصدارة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتربوية والاجتماعية، ولا بد لنا من مواكبة التطورات وتحديداً في ظل انتشار الكوفيد 19 والفيروس الذي أوجب علينا التعايش معه وايجاد الظروف المناسبة للنهوض بالمجتمع في ظله وتحسين كل النواحي الحياتية، في وقت بات من شبه المؤكد اننا لن نستطيع العودة الى الحياة الطبيعية قريباً، مما فرض علينا مواكبة هذه التحولات بالرغم من الامكانيات المادية المتواضعة المتوفرة لدينا، ومع التكنولوجيا ومع هذه الجائحة المنتشرة محلياً وعالمياً والتحول الحتمي من خلال التواصل عن بعد عبر الانترنت، في محاولة جادة لانقاذ العام الدراسي المقبل متابعة التعلّم عن بعد".
واضاف :" لايخفى علينا وعليكم جميعاً حجم الصعوبات والمشاكل التي واجهت المدارس الرسمية والخاصة مع إطلاق هذا النظام الجديد الذي لم ينجح كما يجب في انقاذ عملية التعليم عبر الانترنت ولم يستفد منه قسم من طلابنا، من هنا جاءت الفكرة، في محاولة جادة للانقاذ، عبر إطلاق هذه الورشة لإنجاح هذه التقنية، بالتنسيق مع اربع وزارات معنية هي وزارات الاتصالات والطاقة والثقافة والتربية، والاجتماع مع مديري مدارس رسمية وخاصة ومجانية وشبه مجانية في طرابلس للإستماع الى المشاكل والتحديات التي اعترضتهم خلال العام الماضي في ظل التعبئة العامة بسبب فيروس كورونا والبدء بعملية التعليم عن بعد، وأيضاً لمعرفة مقترحاتهم وتوصياتهم لإنجاح هذه التجربة عبر الاونلاين مع بدء العام الدراسي المقبل. وحتما هذه النقاشات ستمكن بلدية طرابلس والوزارات المعنية والجهات المانحة من دعم المدارس في طرابلس ومساعدتهم بالتعليم عن بعد للعام المقبل".

الوزارات المعنية
ثم تحدث الدكتور الصمد باسم وزارة الثقافة والدكتور نخلة بإسم وزارة الطاقة والمهندس الخطيب بإسم وزارة الاتصالات، فأكدوا "إستعداد الوزارات الثلاث لدعم المشروع ومشاركة بلدية طرابلس والمدارس للمساعدة في تحسين عملية التعلم عن بعد"، وتطرقوا الى "واقع الوزارات والمعانات والصعوبات التي تواجه وزاراتهم في ظل الظروف والأزمات الراهنة".

جلسة نقاش
بعد نقاشات طويلة تم الاستماع لتجربة المدراء خلال العام المنصرم ب"التعلم عن بعد"، وتطرقوا الى "تجاربهم من نجاحات وإخفاقات والهواجس والتوقعات".
وكان هناك شبه إجماع من المدراء "أن تجربة العام الماضي كانت فاشلة، وهناك مخاوف كبيرة من فشل العام الدراسي المقبل إذا لم تتوفر التسهيلات الضرورية للطلاب والأساتذة".
وسيتم إصدار ملخص لكل النقاشات والآراء والإقتراحات التي أبدوها المدراء والمديرات.

بخاش
ثم تحدث رئيس لجنة التربية والثقافة الدكتور باسم بخاش، فقال:" يمكنني القول أن الضياع، الفوضى وغياب أي رؤية هي العناوين الرئيسية حالياً لقطاع التعليم بمجمله، وتقع على عاتق وزارة التربية، كما كافة الوزارات المعنية، مسؤوليات هائلة. ونعمل حالياً على صياغة التوصيات ووضع خطوات عملية وخطة عمل ستسعى البلدية جاهدةً، مع الجهات المعنية من وزارات وجهات مانحة ومدراء مدارس محلية، لتطبيقها. فهي خطة جدية لمحاولة إنقاذ العام الدراسي المقبل وتحسين تجربة التعلم عن بعد".
اضاف" المسؤولية كبيرة والتحديات أكبر، على أمل النجاح في هذا البلد التعيس".

سنكري
ثم كانت كلمة لرئيسة اللجنة الاجتماعية وذوي الإعاقة رشا سنكري، مما قالت فيها :" تمنينا لو كانت جلسة النقاش على طاولة واحدة وليست إفتراضية ولكن السبب الذي يجمعنا إلكترونياً هو السبب نفسه الذي جعل 1.069.826 طالباً وطالبة في لبنان، لا يذهبون إلى المدارس منذ آذار 2020 وهذا العدد يحمّلنا جميعاً مسؤولية كلٌ في حدود إمكانياته".

أكّدت أن :" بلدية طرابلس تقدّر عالياً الجهود التي بذلتموها خلال العام الدراسي الماضي مواجهة للظروف الصحية الصعبة التي يمر بها وطننا مع جائحة الكوفيد 19، فإعتمادكم تقنية "التعلّم عن بعد" أظهر حرصكم على حماية طلابكم من الوقوع في فراغ تعليمي وإضاعة سنة من عمرهم الدراسي.

رجاؤنا أن تكون المدارس البالغ عددها في لبنان2861 من بينها 429 مدرسة في محافظة الشمال أن تكون مهيئة مع كادرها التعليمي البالغ عدده 101.137 معلماً ومعلمة على صعيد الوطن و14.924 على صعيد الشمال، لمهمة نقدّر مدى دقّتها وصعوبتها لإنقاذ ما تبقى للبنان من جيل متعلّم".
وختمت :" لي رجاء خاص، الإهتمام بتلامذة الإحتياجات الخاصة من إعاقات بصرية ونُطقية وسمْعية وحركية وصعوبات تعليمية وإعاقة تطورية ذهنية وهذا الإهتمام واجب نصت عليه الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإتفاقية حقوق الطفل حول حق أي طفل في التعلّم".

وفي الختام، تم عرض شريط مصور" فيديو " قصير حول آراء طلاب وطالبات وأهالٍ حول تجربتهم مع تقنية "التعلم عن بعد".