اطفائية طرابلس بين الواقع والمرتجى

Image

محمد سيف 2020/8/30

اطفائية طرابلس بين الواقع والمرتجى

نظم اللقاء الشعبي في طرابلس جلسة نقاش حول واقع اطفائية طرابلس في إتحاد بلديات الفيحاء والمرتجى المطلوب، وذلك في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي نوفل، ضمن الإجراءات الاحترازية والتباعد للحد من انتشار فيروس كورونا. 

حضر الجلسة، رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، ورؤساء وممثلو جمعيات المجتمع الأهلي والمدني في مدن الفيحاء حيث لبى الدعوة أكثر من خمسين مسؤولاً ومندوباً. 

يمق

البداية، مع النشيد الوطني اللبناني ونشيد طرابلس، فكلمة لرئيس البلدية الدكتور يمق، الذي رحب ب"الحضور لتلبيتهم الدعوة التي خصصت لإلقاء الضوء على شؤون إطفائية طرابلس في إتحاد بلديات الفيحاء". 

وأشاد يمق ب"كفاءة وجهوزية الكادر البشري للاطفائية"، وقال :"ليس لدينا أدنى شك في عزيمة وجهوزية عناصر الاطفائية الذين أبلوا  البلاء الحسن في المهمات التي أُوكلت اليهم، لكن كانت دائما تنقصهم الإمكانيات التي يفترض ان تؤمنها رئاسة الإتحاد ايا كان من يتولى هذه المسؤولية في مجلس الاتحاد، ولقد حقق العديد البشري في الاطفائية انجازات عظيمة بالرغم من عدم توفر العدة اللازمة وضآلة الإمكانيات المتاحة، وندعو الجهات المانحة والجمعيات الأهلية الى دعم الاطفائية وانجاح عملها وتعزيز قدراتها". 

كما دعا يمق الجميع إلى "التعاون من أجل أن تكون الأيادي متكاتفة بموقف واحد لرفع الصوت لدعم ومساعدة جهاز الإطفاء على جميع المستويات بالعدّة والعدد والسيارات والتجهيزات اللازمة لها"، وقال :" نحهنا يأتي دور جمعيات المجتمع المدني للمساهمة مباشرة وعبر علاقاتها الداخلية والخارجية مع المغتربين والمنظمات والدول المانحة، فالأمر يعنينا جميعاً ولنطرق كل الأبواب". 

عساف 

ثم تحدث رئيس تجمع اللقاء الشعبي في طرابلس الدكتور باسم عساف، فشدد على" أهمية وجود جهاز إطفاء في مدن طرابلس والفيحاء على المستوى المطلوب واللائق بما يتماشى مع حجمها وهي المدينة الثانية في لبنان، بينما هي حالياً الأسوأ حالا ومقاما، وقد كشفها حريق مستشفى أورانج ناسو الذي قدّر الله نجاة كل من فيها وخاصة الأطفال الخدج حديثي الولادة بعد الإستعانة بالرافعات من البلدية لإخراجهم من شبابيك الطابق الثالث، وهذا يدل على الحرمان وفقدان أدنى مستويات التجهيز للإطفائية وهذه مسؤولية كل منا بعد تجاهل المسؤولين على كل المستويات ووجب تشكيل لوبي الضغط، عليهم لتحقيق مطالب بلدية طرابلس وإطفائية الإتحاد من دون النظر الى المراتب والمناصب بل إلى الخدمات وما يهم منفعة أبناء الفيحاء ككل". 

ودعا عساف  إلى" إنشاء فروع للإطفائية في مناطق الضواحي من الفيحاء كما في أبي سمراء والقبة لما لها من إمتداد سكاني وجغرافي لزيتون طرابلس ونظراً لصعوبة الوصول إليها خاصة في وقت الذروة من زحمة السير، ويسبب التأخير بالتلبية بإمتداد النيران للقضاء على ما تبقى من مكان الحرائق"، وقال :" لقد قدمت جمعية الغوث الإسلامي، مركزها الرئيسي ليكون مقراً لفرع الإطفائية في أبي سمراء وبصورة مجانية، والجميع مدعو لوضع كل الإمكانيات في سبيل خدمة بلدنا وبلديتنا طرابلس". 

مواس 

وفي الختام، حاضر مستشار رئيس بلدية طرابلس لشؤون الشرطة والمسؤول السابق عن الإطفائية العميد المتقاعد عبد الله المواس، مفندا دراسة أعدها لإيضاح المفارقة الكبرى بين ما كانت عليه الإطفائية منذ سنوات وما آلت إليه بعد الإجراءات والترتيبات التي تابعها ووضع أسس العمل بها وتجسيدها على أرض الواقع والمرتجى المطلوب رغم كل الصعوبات والإمكانيات الضئيلة وإنعدام الإعتمادات المالية المطلوبة". 

وعدد مواس ب" الأرقام واقع الاطفائية وامكانياتها المتواضعة وما هو المرتجى والمطلوب للنهوض بها سواء على الصعيد الرسمي او بالعلاقات العامة الشخصية، عبر الأفراد والهيئات المانحة".

واستعرض مواس في نظرة شاملة مستقبل الإطفائية في مدن الفيحاء، وقال :"علينا انجاز مشروع" عزز ثقتك بنفسك"، من خلال اطلاق مركز تدريب يهدف الى تفعيل العمل في مكافحة الحرائق والاسعافات الاولية والانقاذ المدني عند الكوارث والانقاذ البحري، كما يهدف الى تمكين الشباب في المجتمع من اكتساب مهارات تفتح الآفاق لكسب اسس ومبادئ السلامة العامة في حياتهم العملية وتساعدهم على زيادة وتعزيز ثقتهم بنفسهم وتسمح لهم بالانخراط في المجتمع السليم الصالح بعيدا عن الحرمان والتهميش والشعور بعدم الانتماء الى الوطن". 

نقاش 

ثم فتح باب النقاش والمداخلات والأسئلة حول" واقع الحال وأجوبة تحاكي الواجبات والقدرات والمتطلبات التي هي مسؤولية الجميع وضرورة تضافر الجهود لتحقيقها بالتعاون والتضامن بين قوى المجتمع المدني والبلديات في مدن الفيحاء". 

وإنتهى اللقاء على وعد بإنشاء "هيئة تنسيق العمل البلدي الأهلي"، لتكون باكورة المتابعة للقضايا التي تهم طرابلس وأهلها.