سنكري طالبت بالجنسية لطفلة معوقة تستغل بالتسول

Image

وجهت رئيسة "اللجنة الإجتماعية وذوي الإعاقة" في مجلس بلدية طرابلس نائب رئيس "المنتدى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" عضو لجنة المرأة العربية ذات الإعاقة في "المنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة" في جامعة الدول العربية
الاعلامية رشا فايز سنكري، كتابا الى
فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزير الداخلية، جاء فيه: " بعد ملاحقتي قضيتها سنة كاملة لم تسعني الفرحة حين علمتُ أن مُستغلّي ضعفها وإعاقتها تم توقيفهم وهم قيد التحقيق، ولكن "دنيا" إبنة الخمسة عشر عاماً، مصابة بضمور دماغي، أُستُغلّت لسنوات في التسوّل إلى أن قامت مؤخراً الأجهزة الأمنية وبناءً لإشارة النائب العام في الشمال، بتوقيف المرأة التي كانت تتخذ "دنيا" أداةً للتسوّل ويتم التحقيق معها.
"دنيا" نُقلت إلى المستشفى وتتلقى المراقبة الصحية اللازمة منذ أسبوع ولكن المدة التي قضتها هناك قد أستُنفذت وعليها أن تترك وترحل... ولكن إلى أين؟
"دنيا" صمّاء بكماء حاجتها كبيرة لمركز طبي لتلقّي عناية مستمرة، خاصةً أنها حسب الطبيب المعالج تعاني من ضعف في عضلات جسدها ممّا أثّر على عضلات الإبتلاع لديها فلا تستطيع أن تأكل طعاماً بل تتناول فقط السوائل لتبقى على قيد الحياة".
اضافت "دنيا"حاجتها الأكبر إلى مركز إيواء متخصص وعدم تسليمها لأهل يستغلون إعاقتها ومنعهم من مُعاودة إنزالها إلى الشارع حيث كانت تُوضع أرضاً لإثارة شفقة الناس متعرّضة طيلة النهار لشتى أنواع الملوّثات المضرّة بحالتها الصحية وتحت ظروف مؤذية وصعبة. إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والإتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الأطفال وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها لبنان وتحديداً على الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل بموجب القانون رقم 20 الصادر بتاريخ 20/10/1990، تؤكّد على حماية الأطفال من أي نوع من الإساءة والإستغلال ومنها الاستغلال الاقتصادي وتوفير الظروف الملائمة ليتمتعوا بحقوق بديهية منها الحياة الكريمة والنمو.
وبما أن الوزارات المعنية في لبنان لا تقدم الخدمات الصحية والإجتماعية إلا لمن يحمل الجنسية اللبنانية، والمؤسسات الرعائية ترفض إستقبال من لا يملك أوراقاً ثبوتية، وبما أن "دنيا" ليست لبنانية بل من مكتومي القيد أي عديمة الجنسية ولا تتمتع بحسب القانون اللبناني بأي حقوق، ف"دنيا" بحاجة لكم:

 •لحمايتها من براثن أهل يُؤجّرونها مقابل مئة دولار في اليوم - وفق ما أدلت به المرأة التي تلازمها.
• للإعتراف بوجودها ككائن حي له حقوق بالبقاء.
•لإعتبارها طفلة كأي طفل من الواجب حمايته.
• لمنحها الجنسية اللبنانية.
نعم منحها الجنسية اللبنانية، خاصة أنه ينطبق عليها شرط الحاجة الملحّة، إذ إن منحها الجنسية سييسّر لها الإستفادة من خدمات وزارية من رعاية إجتماعية وعناية صحية دائمة والتي لا يستفيد منها إلا حاملو الهوية اللبنانية وخاصة حاملو بطاقة الإعاقة.
فنرجو من حضراتكم الإستجابة لهذا الطلب الإنساني المُلحّ، وأن تمنحوا "دنيا" الجنسية اللبنانية.... كي تعيش بقية عمرها بكرامة، فهي حقاً تستحق.
لكم فائق الإحترام والتقدير".
وارفقت سنكري كتبها بنص الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وفي موادها التالي: " المادة 1:
يعني الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة.
المادة 6:
1- تعترف الدول الأطراف بأن لكل طفل حقاً اصيلاً في الحياة.
2- تكفل الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه.
المادة 8 :
2- إذا حرم أي طفل بطريقة غير شرعية من بعض أو كل عناصر هويته، تقدم الدول الأطراف المساعدة والحماية المناسبتين من أجل الإسراع بإعادة إثبات هويته.
المادة 23:
1- تعترف الدول الأطراف بوجوب تمتع الطفل المعوق عقلياً أو جسدياً بحياة كاملة وكريمة، في ظروف تكفل له كرامته.
المادة 32
1- تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيراً أو أن يمثل إعاقة لتعليم الطفل، أو أن يكون ضاراً بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي، أو الاجتماعي".