ورشة عمل حول "إنشاء وكالة تخطيط حضري وتنمية إقليمية في شمال لبنان" في طرابلس

Image

نظمت لجنة التنمية المحلية والجمعيات في بلدية طرابلس ورشة عمل حول "إنشاء وكالة تخطيط حضري وتنمية إقليمية في شمال لبنان" بالتعاون مع اتحاد بلديات دنكرك ووكالة التخطيط الحضري في دنكرك والاتحاد الوطني لوكالات التخطيط الحضري في فرنسا، وجمعية المدن المتحدة في لبنان المكتب التقني للبلديات اللبنانية، وذلك في اطار اتفاق الشراكة للتعاون اللامركزي المبرم مع بلدية زغرتا اهدن والجهات الفرنسية واشتراك المجتمع المحلي الطرابلسي في قرارات اللجنة.
اقيمت الورشة في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي، نوفل، في طرابلس، بحضور رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، المكلف بمشاريع تنمية لدى ملحقية التعاون الثقافي في سفارة فرنسا في لبنان بيير إدوارد جراند سير، مديرة المعهد الفرنسي في طرابلس يمينة نجادي، المستشار في منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الوزير السابق الدكتور سامي منقارة، رئيس جمعية المدن المتحدة في لبنان الدكتور بشير عضيمي، ممثل بلدية زغرتا المهندس غسان طيون، نائب رئيس بلدية طرابلس المهندس خالد الولي ورئيس الجنة المنظمة باسل الحاج وأعضاء المجلس البلدي.
كما حضر أيضا مقبل ملك ممثلاً الرئيس نجيب ميقاتي، ايلي عبيد ممثلا النائب الحالي والوزير السابق جان عبيد، الدكتورة سميرة بغدادي ممثلة الوزير السابق محمد الصفدي، رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجد، وممثلو الجامعات الرسمية والخاصة ورؤساء جمعيات وشخصيات وهيئات المجتمع المدني ومهتمون.

يمق
بعد ترحيب من خالد الحجة بالحضور، تحدث الرئيس يمق فقال :" يسرنا في بلدية طرابلس استضافة هذه الندوة لعرض مشروع إنشاء "وكالة تخطيط حضري وتنمية اقليمية في شمال لبنان"، وذلك في إطار شراكة التعاون اللامركزي بين بلديتي طرابلس وزغرتا اهدن واتحاد بلديات دنكرك ووكالة التخطيط الحضري في دنكرك والاتحاد الوطني لوكالات التخطيط الحضري في فرنسا، مع مواكبة مشكورة من جمعية المدن المتحدة في لبنان المكتب التقني للبلديات اللبنانية، بحضور نخبة من الفعاليات المعنية من اهلنا في مدينة طرابلس.
لا يخفى على حضراتكم ان المشروع يأتي إستكمالا للزيارة التي قام بها وفد من بلدية طرابلس لتعزيز التعاون مع اتحاد بلديات دنكرك في فرنسا عبر منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة في لبنان ، ومع وضع الخطوات الاولى لما نتج من إتفاق بيننا، وبناء على طلب رئيس لجنة التنمية المحلية والجمعيات في مجلس بلدية طرابلس الاستاذ باسل الحج بإشراك الفعاليات والمجتمع المحلي الطرابلسي في مشاريع وقرارات الخطط المطروحة، كان لقاؤنا المميز اليوم".
اضاف:" يسعدني ان اؤكد التزام بلدية طرابلس بالمشروع، وقبل التحدث عن المساهمات المالية علي طمأنة المواطنين عبر شرح مزايا وأهداف المشروع، لاسيما وان الكثير من المشاريع باتت نتائجها موضع ريبة وشك، والكثير من الدراسات لم تحقق اي نتائج ايجابية، ويضاف الى كل ذلك ما تواجهه بلدية طرابلس من صعوبات جسيمة بسبب الأوضاع الراهنة، الامر الذي يؤخر تنفيذ اي مشروع لا يتعلق بالازمات والطوارئ. لهذا كله يهمني ان أوضح أن إتفاق التعاون هذا يهدف لإنشاء وكالة تخطيط حضري إقليمي في منطقة شمال لبنان لا مركزية، تتشارك مع بلديات مجاورة تجمعها نفس المشاريع، ويتضمن الاتفاق الإستفادة من تطبيق وخبرة الإتحاد الوطني الفرنسي لوكالات التخطيط، من التعاون مع المجتمع المحلي بعد تدمير فرنسا في الحرب العالمية الثانية، وكيف نجحت التجربة على صعيد البيئة، التنمية الإقتصادية، الصناعة، النقل المجاني، إدارة الموارد المائية".
وختم :" تسلمنا رئاسة بلدية طرابلس في فترة صعبة تمر بها طرابلس وكل لبنان، وتواجهنا سلسلة عقبات وصعوبات جمة عجزت الدولة اللبنانية عن ايجاد حلول ناجعة، ونحاول في مجلس بلدية طرابلس تجاوز هذه الصعوبات والعقبات، وبدأنا بوضع بعض الخطط لتخطي الأزمة لاسيما في مشكلة المباني المتصدعة والآيلة للسقوط في المدينة القديمة وبعض الأحياء في القبة والتبانة وجبل محسن وغيرها بالتعاون مع الهيئة العليا للإغاثة ووحدة إدارة الكوارث في رئاسة الحكومة، لن أطيل عليكم، واجدد حرص زملائي في المجلس البلدي على التعاون وانجاح مشروع وكالة التخطيط الحضري في شمال لبنان. وأشكر حضور وجهود القيمين في قسم التعاون الثقافي في السفارة الفرنسية وإتحاد بلديات دنكرك والاتحاد الوطني لوكالات التخطيط الحضري في فرنسا، والاخوة في ادارة جمعية المدن المتحدة في لبنان المكتب التقني للبلديات اللبنانية".

عضيمي
تلاه الدكتور عضيمي، فقال:"
لطرابلس في ذاكرتنا المطرح المميّز،
ففي 2001 نظّمت جمعية المدن المتحدة في لبنان المؤتمر العام الثالث للبلديات اللبنانية والسورية والاردنية في طرابلس، حيث أُطلقَ خلاله المكتب التقني للبلديات اللبنانية، وفي 2009، نظّمنا المؤتمر الدولي للامركزية في المتوسط في طرابلس أيضاً والذي إفتتحه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وقد ألقى يومها أهم خطاب عن اللامركزية على لسان المسؤول الاول في الدولة،
وفي 2014، تم إقتراح مشروع اللامركزية الادارية وهو ثمرة عمل اللجنة التي تشكلت بطلب من الرئيس ميشال سليمان وبقرار من رئيس الحكومة آنذاك نجيب ميقاتي. وكانت هذه اللجنة برئاسة الوزير السابق زياد بارود وعضوية الوزير السابق سامي منقارة، مستشار منظمة المدن، أذكر هذه التواريخ لأذكّر بدور طرابلس في هذه المحطات الكبيرة في دعم العمل البلدي وتطوير اللامركزية في لبنان، حيث أثبتت اللامركزية أنها المجال الوحيد الناجح اليوم لتقدم المجتمعات ورفاهيتها ودليلنا في لبنان، وللأسف، أن كل الخدمات الموكولة للسلطة المركزية لم تنجح، منها مثلاً الكهرباء، النفايات، مياه الشفة، الصرف الصحي، النقل المشترك، الى آخره، وتأتي توصيات الأمم المتحدة ومنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة لحكومات الدول بتطبيق مفاهيم اللامركزية بحسب معطيات كل بلد من أجل تأمين حياة أفضل ورفاهية البشرية، والهدف الحادي عشر من الاهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة يعنى بالمدن والمجتمعات المحلية المستدامة. بما معناه، دور البلديات والاتحادات البلدية في إدارة مجتمعاتها المحلية بمسؤولية وبحرفية من أجل تحقيق هذه الأهداف النبيلة".
وتابع :" إن الموضوع الذي يجمعنا اليوم يتعلق بإنشاء وكالة تخطيط حضري وتنمية إقليمية في شمال لبنان يؤسسها المنتخبون المحليون وتكون الذراع التقني لهم من أجل خدمة آفاق التنمية المحلية.
لقد تحدثت أولاً عن اللامركزية والمؤتمرات والدراسات والاقتراحات المتعددة لتطبيقها ويبقى الأهم الإستعداد لها بما يتناسب مع المتطلبات المحلية.
لا أخفي عنكم أن السلطة المركزية وبعض المانحين يذكّرون دوماً ويتحجّجون أبداً بعدم قدرة البلديات على إقتراح أو تخطيط أو مواكبة المشاريع التنموية المتعلقة بها لإفتقارها للموارد البشرية الفنية والمالية وهي من هذا المنطلق، بلديات مهمّشة عاجزة وبالكاد تقف على رجليها، مما يسمح بمتابعة الإمساك بالقرار المركزي. لا شيء أبداً يمنع تأسيس هذه الوكالة لترفد المنتخبين بكل ما يلزم من إقتراحات ودراسات وإحصاءات ومراقبة تنفيذ وهذا ما سنراه في العرض التالي، ليكون للامركزية معنى حقيقي. وهذا ما يسعى إليه المجلس البلدي في طرابلس وعلى رأسه الدكتور رياض يمق من أجل إعطاء زخم جديد للعمل البلدي المتطور والمواكب لحاجات العصر بما يفيد مدينة طرابلس وجوارها.
والامثلة التي ستُعطى ستدل على آفاق العمل الممكنة لهذه الوكالة والتي ستعرضها الآنسة Anissa PECHEUX والتي عملت في المجال العام كما الخاص في فرنسا في التخطيط المدني وهي اليوم أحد كوادر المكتب التقني للبلديات اللبنانية".
وختم :" لعلّ فرادة هذا الموضوع هو أن هذه الوكالة، أو مكتب الدروس، ستتخطى التقسيم الادراي من أقضية ومحافظات وما يستتبع هذا التقسيم من صعوبة العمل المشترك والتعاون المشترك.
وهنا التحدي والريادة في أن يتمكن الطرابلسيون والزغرتاويون والبشرانيون وأبناء الكورة والضنية وغيرهم، من تخطي هذا التقسيم الاداري البحت للإنطلاق نحو تنمية هي حتمية نسبة للواقع الجغرافي.
من هنا نفهم جميعاً معنى الاهتمام بنهر أبو علي مثلاً الذي ينبع ويُرفد من الجبل وصولاً الى البحر، أو معنى الاهتمام بالنقل المشترك بين المناطق أو الهواء الذي يجتاز كل التقسيمات الادارية".

سير
بعد ذلك، تحدثبيير إدوارد جراند سير بإسم ملحقية التعاون الثقافي في سفارة فرنسا في لبنان، عن
"أهمية التعاون مع مدينة طرابلس لما لها من علاقات تاريخية مع فرنسا"، وأكد حرص فرنسا على الدور الريادي والحضاري لطرابلس وأهلها". وقال:" نحن نرحب باطلاق المشروع التعاوني بين البلديات اللبنانية والاتحادات والبلديات والوكالات الفرنسية المختصة في هذا المجال.
اضاف :" هذا المشروع رائد وجديد في المدن اللبنانية وهو يساهم في تنمية المناطق وتعزيز دور البلدية ويشجع على التعاون بين البلديات من اقضية متعددة". ثم استعرض تفاصيل المشروع ومراحله وأهميته.

بيوش
وقدمت المكلفة في مشاريع لدى جمعية المدن المتحدة انيسة بيوش عرضا عن المشروع واهدافه.

الحاج
وأدارالحاج الحوار بين الحضور،
لافتا الى ان "المشروع يحظى بدعم مالي من وزارة اوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية"، وقال:"ان الهدف من اقامة هذه الورشة هو اشراك الفعاليات والجمعيات والجامعات والجهات المعنية والمجتمع المحلي من اهل طرابلس في قرارات اللجنة وبالتالي ادارة المشروع.
وكذلك عرض تفاصيل ومراحل التنفيذ والأهداف على المدى الطويل".