يمق في لقاء حواري حول"العمل البلدي ومعوّقاته" : البلدية لا يمكن ان تحل مكان الدولة والمطلوب إعتماد اللامركزية الإدارية

Image

أقيم لقاء حواري تحت عنوان: "العمل البلدي ومعوّقاته"، في قاعة برج العرب، مقابل قصر عدل طرابلس، بدعوة من الشيخ المهندس محمد العرب، وذلك على شرف رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، بحضور حشد من أعضاء المجلس البلدي وشخصيات.
بعد تلاوة من الذكر الحكيم للشيخ يوسف الديك، ووصلة إنشادية، تحدث المحامي غسان المبسوط مرحبا بالحضور.
-.
العرب
ثم تحدث صاحب الدعوة المهندس محمد العرب، فقال :"مدينتنا طرابلس أمانة في أعناقنا جميعا وعلينا النهوض بها وبأهلها الميامين، ونحمد الله لوصول من يتمتع بنظافة الكف والنزاهة عنيت به رئيس البلدية الدكتور رياض يمق، سائلا الله ان يوفقه وأعضاء المجلس البلدي لعمل الخير والعطاء، وأُذكر بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا لاسيما وان البلد في ضيق وطرابلس ترزح تحت الفقر والحرمان منذ زمن بعيد".

يمق
ثم كانت كلمة لرئيس البلدية الدكتور يمق، منوها ب" ما قاله صاحب الدعوة كاف وواف، فهو اختصر وأجاد".
وقال :" لقد وصلنا إلى رئاسة المجلس البلدي بناء لرغبة الأكثرية في المجلس البلدي، وانا لم اطلب المركز ولهذا فالتعاون بيننا دائم ومستمر في إطار الشورى فيما بيننا، وفور تسلمنا مهامنا انطلقت الثورة والحراك وهذا امر صعب على المدينة والوطن، والدولة بكل أجهزة لم تتحمل ذلك الأمر، فكيف لنا بالبلدية تحمل الشلل إضافة الى ان الجميع يعلم اننا ورثنا في البلدية الكثير من المخلفات المستعصية والارث الكبير من عشرات السنين في التوظيف العشوائي والاهمال من قبل الوزارات تجاه طرابلس وبلديتها، وعندما يتعلق الأمر بطرابلس تشح الأموال لدى الوزارات كافة من الاشغال الى التربية الى الثقافة وغيرها حتى السياحة كانت تصل الى جبيل فقط، بالرغم من ان طرابلس هي ثاني مدينة مملوكية بعد القاهرة فيها من الآثار والتراث الكثير وهي مهملة وتتداعى حجاراتها وجدرانها يوميا وتقدم الشكاوى يوميا بذلك، ويسكنها بطريقة عشوائية أناس فقراء، والمطلوب ترميم هذه الاثار، لاسيما وانه لدينا مجموعة كبيرة ومتنوعة من الاثار، قلعة من اشهر واجمل القلاع، وايضا المساجد والكنائس والمدارس والحمامات والخانات والاسواق".
اضاف :" البعض يظن اننا بعد استلامنا رئاسة البلدية نملك عصا سحرية او لدينا صلاحيات لحل هذه المشكلة أوغيرها من المشكلات التي باتت تشكل أزمات خانقة غلى كاهل المواطن، طبعا ليس لدينا الصلاحيات ولا الإمكانيات، وفي الايام الطبيعية لم تتمكن البلدية من القيام بهذه المهام فكيف يمكنها الان القيام بذلك والبلاد تمر بازمات اقتصادية ومعيشية وشل لمعظم المرافق".
ولفت الى ان" الكل يطلب من البلدية فقط، وكأنه لا وجود للدولة ووزاراتها ولا وجود لزعمائها ونوابها ووزرائها، فكل من لديه حاجة يتوجه للبلدية، ومعظم هذه الحاجات خارج صلاحيات البلدية، المطلوب تعاون الجميع لاسيما العلماء والاساتذة وكل القطاعات وتحديدا الاوفياء لطرابلس للنهوض بالمدينة وتفعيل دورها لتستطيع مواجهة الأزمات"
وقال :" يمكننا جميعا الانتقاد وتسليط الضوء على ازدحام السير والعجز والجوع، والسؤال عن البلدية ودورها؟ الجواب : كل تلك الاسئلة صحيحة ومنطقية، لكن البلدية لايمكن ان تحل مكان الدولة التي تعتمد في قراراتها تطبيق مبدأ المركزيةالادارية فقط، ولا دور لنا كبلدية وننتظر الموافقة على اي قرار بلدي، والمطلوب إعتماد تطبيق مبدأ اللامركزية الإدارية، فالبلدية غير قادرة على إيجاد حلول لكل المشاكل، ونحن لسنا متشائمين بل متفائلين والأمور في البلدية، ان شاء الله، تسير نحو الاستقامة ولن نرضى بفساد ولا رشاوى ولا تغطية أخطاء المتعهدين، وسنستمع للجميع ونتشاور ونأخذ القرار الصائب، وأشكر صاحب الدعوة على هذا اللقاء مع هذه الوجوه النيرة والخيرة".

وفي الختام، دار حوار شارك فيه الحضور. ثم اقيمت مأدبة عشاء على شرف المدعوين.