‎مؤتمر صحفي مشترك لبلدية طرابلس واليونيسف اطلق خطة لتخفيض نسبة عمل الاطفال : ‎- يا أطفال طرابلس ولبنان نطلب منكم السماح! ‎- سنعمل لبلدية صديقة للطفل ترعى حقوقه ورفاهيته واهتماماته

Image

‎عقدت منظمة اليونيسف وبلدية طرابلس مؤتمراً صحافياً في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي، نوفل، أطلق خلاله خطة عمل بلدية طرابلس لمعالجة وتخفيض نسبة عمل الاطفال بحلول عام 2022 وتوقيع مذكرة التفاهم بينهما.

‎حضر المؤتمر مقبل ملك ممثلاً الرئيس نجيب ميقاتي، العقيد شئيم عراجي ممثلاً وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، ندى محمد ممثلة وزير الشؤون الإجتماعية والسياحة البروفيسور رمزي المشرفية، يبوتر فلو ممثلاً وزارة العمل، نادين العلي ممثلة الوزيرة السابقة فيوليت الصفدي، نائب رئيس البلدية المهندس خالد الولي واعضاء من المجلس البلدي ورؤساء جمعيات دولية ومحلية وهيئات تربوية وخيرية وإنسانية تعنى بعمل الاطفال ومهتمون.

‎يمق

‎بعد النشيد الوطني ونشيد طرابلس، رحبت مقدمة الحفل تغريد المرعبي بالحضور، ثم تحدث رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، مرحباً بممثلي الوزراء والنواب والحضور في عاصمة الشمال طرابلس، وقال:" يسرنا مشاركتكم لنا في هذه اللقاء المميز لإطلاق خطة نسعى من خلالها حماية الطفل في مدينتنا والعناية به وحمايته خاصة من أسوأ أشكال العمل، لاسيما ان بلدية طرابلس تسعى منذ عدة سنوات لأن تكون مدينة صديقة للطفل. ولقد عملت اللجنة الاجتماعيّة في مجلس بلديّة طرابلس، برئاسة عضو المجلس البلدي السيدة رشا سنكري بالتعاون مع فريق عمل من الأخصائيين في اليونيسيف والوزارات المعنية على اعداد خطّة بدأ التحضير لها منذ سنتين تقريباً، خاصة وان الحاجة ملحّة جدّاً والأرقام في طرابلس مقلقة، فنسبة الفقر في المدينة 57% ومن المؤكد زادت النسبة بشكل كبير في المدينة خاصة بعد الأزمة التي نعانيها وفي إحصاء أجرته اللّجنة في السنة الدراسيّة 2018 - 2019 ل42 مدرسة رسميّة في طرابلس تبيّن أنّ عدد المتسرّبين بلغ 272 طالباً متسرّباً من 30 مدرسة. كما تبين أنّ الفقر والبطالة المرتفعَين يؤثّران على عدد الأطفال الذين يضطرّون للعمل لمساعدة عائلاتهم.

‎اضاف :" اننا في مجلس بلدية طرابلس وعبر اللجنة الإجتماعية على تواصل مع أطفال من مختلف مناطق المدينة، نسمع حاجاتهم ومطالبهم ونعمل على تحقيق ما يمكن من المطالب لأنّه من حقّهم المشاركة في صنع قرارات تعنيهم. وهذا من أساس مبادئ المدن الصديقة للأطفال، ونسعى دائماً لحماية أطفالنا لأنّهم مستقبل طرابلس التي نعمل على رفع شأنها وإعادتها إلى دورها الريادي والتاريخي. وتهدف الخطة، إلى تخفيض نسبة ظاهرة عمل الأطفال في السنوات المقبلة بنسب محددة، وسيكون للبلدية، بدعم مشكور من فريق عمل منظمة اليونيسيف - مكتب طرابلس، الدور الأساسي في إنجازها والتنسيق مع الوزارات المعنية والتواصل مع أرباب العمل وأهالي الأطفال العاملين والتوعية وتقديم التحفيزات التي يمكن أن يكون لها الأثر الإيجابي في حفظ حقوق الأطفال. وسنعمل مع الزملاء أعضاء المجلس البلدي على إنجاح وتنفيذ هذه الخطة عبر تضافر الجهود بين اللجان المعنية، وإن شاء الله سيكون لبلدية طرابلس الدور الريادي في إطلاق مشروع نموذجي للقضاء على كافة أشكال عمل الأطفال".

‎ولفت الى ان" توقيعنا اليوم لمذكرة التفاهم مع منظمة اليونيسيف الممثلة بالسيدة يوكي موكويو، Yukie Mokuo، هو تأكيد أن تعاوننا إن شاء الله سيُثمر في تطوير تعاون منتج ومفيد بين اليونيسف وبلدية طرابلس، لصالح الأطفال، وخاصّة الأكثر ضعفاً منهم. ومن خلال هذه المذكّرة سنستفيد من تجاربنا المشتركة، لتطوير وبناء تعاون وثيق فيما بيننا، ذلك بهدف تحقيق أهداف نبيلة، من خلال مشاريع مرتبطة بجعل طرابلس مدينة صديقة للطفل عبر العمل سوياً على المسائل المذكورة في هذه المذكرة.

‎موكويو

‎ثم ألقت ممثلة منظمة اليونيسف في لبنان السيدة يوكي موكويو، كلمتها فقالت :"يسرني أن أكون هنا اليوم لإطلاق خطة عمل حول عمل الأطفال بالشراكة مع بلدية طرابلس. هذه الخطة هي مثال رائع على قوة الأدلة لإثراء السياسات والدور الهام الذي تلعبه السلطات المحلية في الاستجابة للاحتياجات المحلية.

‎إنه لأمر رائع أن نرى الكثير من ممثلين الجمعيات يجتمعون احتفالاً بتحقيق خطوة أخرى نحو ضمان ازدهار جميع الأطفال في لبنان في بيئة تضمن حمايتهم من العنف والاستغلال والإهمال وسوء المعاملة. بفضل التزام وجهود اللجنة البلدية للشؤون الاجتماعية والإعاقة بقيادة السيدة رشا سنكري.

ترتفع نسبة عمل الأطفال في جميع أنحاء لبنان. ان عمل الأطفال موجود في لبنان قبل الأزمة السورية. لقد أصبح ببساطة أكثر وضوحًا في السنوات السبع الماضية مع تدهور الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأسر.

‎نحن هنا اليوم لأن طرابلس لديها ثاني أعلى نسبة من الأطفال المقيمين في الشوارع في لبنان: حوالي 6 ٪ من اللبنانيين و7 ٪ من السوريين و5 ٪ من الفلسطينيين هم جزء من عمل الأطفال. في بعض الأحياء، كانت هذه النسبة أعلى بكثير - في التبانة وجبل محسن والقبة، يشارك 13.8 ٪ و16.9 ٪ و9.5 ٪ من الأطفال الذكور في الأنشطة الاقتصادية.

‎غالبية أطفال الشوارع والعاملين في طرابلس هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و11 عامًا. يعمل بعض هؤلاء الأطفال حتى 11 ساعة يوميًا و6 أيام في الأسبوع في وظائف خطيرة. ظروف العمل هذه صعبة عند الكبار للتحمل، ناهيك عن الأطفال".

وتساءلت :" لماذا تتأثر طرابلس بشكل خاص؟

‎وفقًا لتقديرات UN habitat ، يعيش ما يقارب من نصف اللبنانيين في طرابلس في فقر، ويعيشون على أقل من 4 دولارات في اليوم. يوجد في المدينة عدد كبير من الأطفال غير الملتحقين بالتعليم ونعلم أن معدلات البطالة مرتفعة. مرة أخرى، أخشى أن أقول إن هذه الاتجاهات قد نمت على الأرجح في الأشهر الستة فقط، بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية.

هذه هي المرة الأولى التي تضع فيها مدينة في لبنان خطة لعمل الأطفال بميزانية ملتزمة. هذا بحد ذاته إنجاز رئيسي يجب أن نفخر به.

من خلال العمل جنبًا إلى جنب مع جميع الشركاء وأفراد المجتمع، يمكننا تقديم الدعم الأفضل للأسر الأكثر ضعفًا والأطفال الذين يواجهون الأزمة الاقتصادية وضمان أن يكون للأطفال صوت في صنع السياسات".

‎وختمت بالقول :" أؤكد لكم أن اليونيسف مصممة على الاستفادة القصوى من هذه الفرصة لمواصلة تسريع التقدم المحرز في الوصول الى حقوق الطفل، بحيث يتم الوفاء بكل حق لكل طفل، الآن وللأجيال القادمة".

‎سنكري

‎كلمة الختام، كانت لرئيسة اللجنة الإجتماعية وذوي الإعاقة في بلدية طرابلس الزميلة رشا سنكري، فقالت :" صباح حقوق أطفال مدينتي. حقوق واجب علينا حمايتها.حقوق واجب أن تكون من ضمن أولوياتنا. حقوق واجب بلدياً ووطنياً ان تكون من ضمن خططنا وموازناتِنا. اليوم نخطو الخطوة الأولى نحو حماية أطفال من الانخراط في أسوأ أشكال العمل حيث يتم إستغلال طفولتهم وإعاقتهم، بعمل أو بتسول. ونعلن ثمرة ما عملنا عليه منذ آذار 2018 لساعات وأيام وأشهر مع منظمة اليونيسف ولجنة الإنقاذ الدولية ووزارة الشؤون الاجتماعية.فبعد عمل طويل ومعقد تطلّب تضافر الجهود والخِبرات والمتابعة والإصرار على الإنجاز، وضعنا هذه الخطة وهي جزء من الرؤية العامة للبلدية واستراتيجيتها الخاصة بإنشاء بلدية صديقة للطفل ترعى حقوقه ورفاهه واهتماماته.

‎واشارت الى ان" دور البلدية في الحد من هذه الظاهرة هام وفعال، فعملياً، ستساهم هذه الخطة في بناء قدرات الأطفال العاملين وبناء قدرات أهاليهم وتمكين المجتمع وتوفير بيئة آمنة لهم مع تقديم الخدمات اللازمة والاستجابة لمطالبهم.

‎من أجل ضمان هذه الاستمرارية يجب تثبيت مكتب التنمية ضمن الهيكلية الإدارية في بلدية طرابلس وذلك بقرار من وزارة الداخلية، فمهام هذا المكتب هو وضع الخطط التنموية وتنفيذها لصالح المجتمع ومنها لصالح الطفل وحمايته".

‎وأكدت أنه بتوقيع مذكرة تفاهم وتعاون بين البلدية واليونيسيف نكون قد وضعنا الأساس الداعم لتحقيق العدالة بأن يعيش أطفالنا طفولتهم بحق.

‎يا أطفال طرابلس. بل يا أطفال لبنان نطلب منكم السماح! والسماح من كل طفل من ذوي إعاقة وغير ذوي إعاقة تم إستغلاله وعدم إحترام حقوقه. ومن كل طفل أُهين وضُرب وخشُنت وتشققت يديه وقست نظراته وتعابير وجهه وسهر لياليَ على الطرقات لجمع الغلة اليومية.

يا ليتكم تسامحوننا. فقد إستقوينا على ضعفكم وهدرنا حقوقكم وسرقنا طفولتكم..ولكم كل الحق إن لم تفعلوا!"

بيسار

‎وتخلل المؤتمر الصحفي عرض شريط

‎مصور عن خطة عمل بلدية طرابلس لمعالجة وتخفيض نسبة عمل الاطفال شرحت تفاصيلها عضو اللجنة الاجتماعية رشا بيسار، مؤكدة ان هذه الخطة تجعل من طرابلس بلدية صديقة للأطفال وتخفض نسبة عملهم 20% إلى 30% وذلك لمدة نهاية ولاية المجلس الحالي في العام 2022.

الطفلة فاديا: المطلوب أناس منتجين

وتحدثت الطفلة فاديا المصطفى وهي من ذوي الإعاقة ، فوجهت رسالة الى الاهل والدولة، بقولها :" المطلوب أناس منتجين بدلاً من اناس تابعين ولا يتحجج احد بالظروف، فأنتم تصنعون الظروف".

‎عرض مصور وتوقيع المذكرة

‎وتم عرض شريط مصور للطفل عبد من التبانة، شرح معاناته مع العمل منذ كان عمره 12سنة، لمساعدة عائلته ووالده المريض بالسرطان، وهو الان بسن 15 ويتابع دراسته بنجاح بفضل برنامج اليونيسف.

‎وفي الختام، وقع يمق وموكويو مذكرة التفاهم بين البلدية ومنظمة اليونيسف، وسط ترحيب الحضور واعجابهم بمعرض الصور لأطفال عاملين في لبنان مع تعليقات خاصة بهم حول معاناتهم وأحلامهم، ويستمر المعرض لمدة شهر في قصر نوفل.