بلدية طرابلس والإتحاد الأوروبي اختتما حملة الفرز من المصدر وتوعية المتعلمين من مخاطر المخدرات

Image

اختتمت بلدية طرابلس والإتحاد الأوروبي حملة توعية بعنوان "توعية لطلابنا صحة لأولادنا"، الممول من بلدية طرابلس والاتحاد الأوروبي، والهادف الى توعية طلاب المدارس في شأن النظافة الشخصية والمخدرات والفرز من المصدر ضمن مشروع "تحسين التنمية وتعزيز الحوكمة المحلية لبلدية طرابلس".

وجاءت الحملة بالتعاون مع اللجنة الصحية واللجنة الإجتماعية ومكتب التنمية في البلدية.

أقيم الإحتفال على "مسرح الرابطة الثقافية" في طرابلس، برعاية رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين، وحضور ممثل الاتحاد الاوروبي في بيروت وملحق الحوكمة المحلية في قسم التنمية المستدامة جيان اندريا فيلا، ممثل صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية محمد عرابي، نائب رئيس البلدية خالد الولي، وعن وزارة التربية رئيسة المنطقة التربوية نهلا حاماتي، وعن وزراة الصحة طبيب قضاء طرابلس حلمي درويش، رئيسة اللجنة الإجتماعية في المجلس البلدي رشا سنكري، رئيس لجنة الصحة في المجلس البلدي عبد الحميد كريمة، ومنسقة المشروع ياسمين شهال، ومدراء مدارس وطلابها في المناطق التبانة وجبل محسن والغرباء ومحيطها، والمدربين واساتذة الإرشاد الصحي.

قمر الدين
بعد النشيدين اللبناني والإتحاد أوروبي، تحدث قمر الدين عن أهمية المشروع، وقال: "تأتي أهمية الحملة كونها تهدف إلى تعليم أبنائنا وبناتنا على أسس مهمة لحياتهم. فسبل مواجهة المخدرات والتعرف إلى سبل الوقاية من الوقوع ببراثن هذه الآفة الخطرة هي تحد وصلابة لإنسان سويٍ لا يضعف أمام مادة تدمر، والتوعية على النظافة الشخصية مرتبطة بشخص الطالب والطالبة ولكن هي أسلوب حياة وأصبحت من البديهيات الصحية والإجتماعية لكل إنسان وتنعكس إيجابا على المجتمع والمدينة".

وأضاف: "وأما التوعية على فرز النفايات، فهو موضوع مهم جدا لنا كبلدية إذ مشكلة النفايات تتفاقم في طرابلس ولا يمكن حلها إلا عبر الفرز من المصدر والإفادة بإعادة تدوير المواد المفروزة. فالتخفيف من نفاياتنا يخفف من تلوث يكلف المواطن ضررا بصحته وبالتالي يكلف الدولة فاتورة صحية باهظة جدا، ونحن في مدن اتحاد بلديات الفيحاء قررنا تحديد شارع نموذجي في كل مدينة. وفي طرابلس قررنا ان يكون الشارع النموذجي لفرز النفايات هو شارع عشير الداية، كونه ينتج نفايات متعددة الأشكال والانواع، فثمة منازل ومحال وشركات ومدارس ومستشفيات ومطاعم وغيرها، ونأمل في البدء بهذا المشروع بعد عيد الفطر السعيد، بخاصة وان الفكرة جيدة. كما ونأمل في نقل المشروع إلى كل المناطق، كونها نقلة نوعية وثقافة تدرس منذ الصغر، وهذا هو الحل الوحيد للنفايات في المستقبل"...

درويش
وألقى درويش كلمة وزارة الصحة، فرأى أن "التوعية هي أمر مهم في حياة الفرد والمجتمع، وهذا الهدف يساعد في تحقيق امال طرابلس وكل لبنان وطموحاتهما.

وقال: "اذا كانت التوعية ضرورة، فنحن نعالج عوارض المرض والمطلوب تشخيص المرض من جذوره وتحديد أسبابه، ومن ثم الدخول في المعالجة. وما يقوم به رئيس البلدية... هو جيد جدا، وبخاصة في الفرز من المصدر. ويجب أن يستمر العمل ويكون دائما، وعلى المرشدين الصحيين المتابعة. ونحن في صدد تعاون مثمر مع المدارس الرسمية والخاصة لتوعية الطلاب ومسؤولياتنا كبيرة لان الأجيال الصاعدة أمانة في اعناقنا".

حاماتي
والقت حاماتي كلمة وزارة التربية، فقالت: "نجدنا اليوم أمام تقليد، بات ساريا في معظم دول العالم، يتمثل في عدم تولي الدولة منفردة شؤون مجتمعاتها المحلية، وبخاصة ما يعود إلى قضايا ذات سمة عالمية. وتأتي البيئة والصحة في طليعتها، وهنا انوه بأهمية المشروع، بخاصة وان المشروع يستهدف المناطق الأكثر فقرا في طرابلس وكل لبنان".

وأشارت إلى "تنفيذ 85 حصة توعية أفادت منها 18 مدرسة. كما وزود الطلاب وعددهم 1500 طالب وطالبة بمجموعة أدوات تضمنت ليفة، قطعة صابون، فرشاة أسنان، ومقص اظافر، من مختلف الصفوف من الروضة وحتى الثانوي في المدارس في المناطق الثلاثة المستهدفة في المشروع".

عرابي
وتحدث عرابي بدوره، وأمل في ان "يطاول المشروع كل المناطق المتضررة، كوننا في سباق مع الزمن الذي يحدد اهداف التنمية المستدامة لـ 2030. ولهذا فنحن نبحث عن توفير الحاجات الأساسية الدنيا، نبحث في القمامة ونحرق الدواليب ونعمل في الخردة، ولدينا تسرب مدرسي".

وأكد أن "عناوين المرحلة والمشهد العام تختصر بالفقر والبطالة اللذين يؤثران في القدرة الشرائية والتربية واستسهال الجنوح نحو العنف وغيرها، وكذلك الاعتماد على المعونات والمساعدات وغياب الرؤية والتخطيط. وعليه، فلا حل إلا بتفويض واشراك منظمات المجتمع المدني ومؤسساته القريبة من وضع الناس"...

وختم: "لو اننا نظرنا إلى كل ما صرف على مشاريع مماثلة في كل لبنان، ولو صرف في إطار خطة ممنهجة وواضحة، لكان تغير وجه لبنان. من هنا علينا تفويض المجتمع المدني ليؤدي دوره بالتنسيق التام مع بلدية طرابلس لننقذ المدينة وبالتالي الوطن".

اندريا فيلا
وتحدث ممثل الاتحاد الأوروبي فلفت إلى أنه "سعيد لما شاهدته وسمعته، فالمشروع أعطى ثماره والحملة ناجحة، وهي بالتعاون مع 18 مدرسة رسمية تقع في مناطق التبانة وجبل محسن والغرباء بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة العامة ووزارة التربية والتعليم العالي".

وأضاف: "الهدف تفعيل مشاركة المدارس لتعزيز مفهوم النظافة في المناطق المحرومة ونشر استراتيجية جديدة لمعالجة مشكلة النفايات الصلبة التي أثيرت أخيرا ونشر الوعي في شأن تعاطي المخدرات".

شهال
ومن ثم تحدثت منسقة المشروع ياسمين شهال، فعرصت للمشروع مستخدمة تقنيات عبر عرض شريط مصور.

وبينت سبل تنفيذ المشروع ونتائجه وأهمية الشراكة بين المدارس وبلدية طرابلس، لتوعية الطلاب من خلال حملة في إطار مشروع تعزيز التنمية والحوكمة المحلية في بلدية طرابلس... من خلال التعاقد مع منسق للحملة ومدربين لتقديم دورات حملات التوعية، تأمين حاويات لإعادة التدوير للمدارس،اعداد وإنتاج شريط فيديو وثائقي وغيرها".

بعدها، عرضت أفلام أعدت من المدارس عن حملة التوعية، كما وعرضت أشغال يدوية للطلاب والطالبات في باحة الرابطة.

تكريم
وفي الختام، كرم كل من حاماتي، درويش، خبير البيئة طارق سمرجي، الخبير احمد مصطفى، وشهال، بتسليمهم دورعا تقديرية لدعمهم ومشاركتهم.

كما وسلم مدراء المدراس والنظار والمرشدين الصحيين دروعا وشهادات مشاركة، وكذلك وزعت ميداليات على المدربين المختصين واساتذة التوعية والمشرفين على الحملة.