الشراكة بين بلدية طرابلس واليونيسيف حول مشكلات عمل الأطفال محور اجتماع ترأسه قمرالدين في قاعة المجلس البلدي

Image

عرض رئيس بلدية طرابلس المهندس احمد قمرالدين في قاعة المجلس البلدي، مع وفد دولي من اليونيسف، مشكلة عمل الاطفال واوضاع الشباب والمرأة في المدينة لاسيما أحياء باب التبانة، جبل محسن والقبة.

ترأس وفد اليونيسف المدير الإقليمي لليونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا غيرت كابيلير، ممثلة
اليونيسف لبنان تانيا شابويسات،
نائبة ممثل اليونيسف في لبنان
فيوليت سبيك وارنيري، رئيسة قسم حماية الطفل جوانا إريكسون، رئيس المكتب الميداني لليونيسيف الشمالي بريم بهادور تشاند، أخصائية برامج - الحكم المحلي
عبير أبي خليل، ومسؤولة البرامج في مكتب الشمال في اليونيسيف
الميداني مايا الغول.
وشارك من البلدية إلى جانب قمرالدين، رئيسة اللجنة الإجتماعية رشا سنكري، رئيس لجنة التربية والثقافة زاهر سلطان، عضو المجلس البلدي أحمد المرج وعبدالله عبدالوهاب من مكتب التنمية في البلدية.
دار البحث بين وفدي البلدي واليونيسف حول الشراكة والتعاون في عدد من البرامج المنفذة في مدينة طرابلس، وتم إطلاع رئيس وفد اليونيسف على اهداف الشراكة والبرامج المثمرة، وبحسب بيان تم التطرق الى النقاط التالية: " الوضع العام للأطفال والشباب والمرأة في طرابلس خاصة بعد إطلاق ملفات الأحياء الثلاثة في التبانة وجبل محسن والقبة.
أولويات بلدية طرابلس ورؤيتها وتحدياتها وروابطها مع اتحاد الفيحاء. وخطة بلدية طرابلس، لاسيما اللجنة الإجتماعية وذوي الإعاقة، للحد من عمل الأطفال التي أقرها المجلس البلدي وتخصيص ميزانية محددة".
ولفت رئيس الوفد كابيلير في كلمته، إلى أن" بلدية طرابلس
رائدة في لبنان وتستثمر على المستوى المحلي في البرامج التي تركز على الأطفال".
وأكد قمرالدين" أهمية ضمان استدامة الخطة وأنشطته، بالنظر إلى قيود التوظيف، في حين أن البلدية مستعدة مالياً لتمويل المشروع، إلا أن الإجراءات الإدارية المركزية تمثل تحديًا في تعيين موظفين متفرغين للعمل على الخطة"، وقال:" رحبنا بدعم Unicef وتعاونه لتنفيذ الخطة ودعم فريق مكتب التنمية المحلي كمحرك للتنمية وجدول أعمال الأطفال في البلدية، وتنفيذ البرنامج المشترك بين برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية
"الموئل" ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة واليونيسيف في التبانة وبلدية طرابلس، كونهم أصحاب المصلحة الرئيسيين واعضاء في اللجنة التوجيهية".
أضاف :" تطرقنا إلى اقتراح التوقيع على مذكرة التفاهم قريباً هي مذكرة قيد المراجعة، وإطلاق الخطة البلدية مع رؤية المدينة لتصبح صديقة للطفل".

وتحدثت سنكري، مرحبة بالوفد الدولي في رحاب الفيحاء، وقالت:"
طرابلس، تُعتبر واحدة من أكثر المناطق فقراً في لبنان، فناتجها المحلي الإجمالي للفرد هو الأدنى في البلاد، ان برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يشير في تقييم له أن نصف اللبنانيين في طرابلس يعيشون في حالة من الفقر. كما أن الظروف السكنية والمعيشية سيئة للغاية، من حيث توافر المياه وإمدادات الكهرباء، وفرص العمل، وعدم إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية. وأجرت UNHABITAT واليونيسيف في العام 2018، مسحاً إحصائياً لعمل الأطفال في ثلاثة مناطق في طرابلس أظهر حجم عمل الأطفال فيها: ففي التبانة النسبة 9.3% ( %9.1 أطفال لبنانيين/ 10.1% أطفال غير لبنانيين).
في القبة 6.2% (6.1% أطفال لبنانيين / 6.4% أطفال غير لبنانيين).
في جبل محسن 11.2% (13.8% أطفال لبنانيين / 7.8% أطفال غير لبنانيين).
وحسب إحصاءات لجنة الإنقاذ الدولية IRC قد يعمل أطفال الشوارع والأطفال العاملين أكثر من 11 ساعة في اليوم، 6 أيام في الأسبوع، لتلبية احتياجات عائلاتهم. بعض الأطفال، ومنهم من لا تتجاوز أعمارهم 5 سنوات، يُرسلون إلى الشوارع لبيع الورد، أو العلكة، أو الأقراص المدمجة، أو المحارم، أو لتنظيف الأحذية أو للتسول".
وقالت :" هذا الواقع المرفوض إنسانيا وحقوقيا كان دافعاً لنا كبلدية طرابلس العمل على حماية الأطفال من التعرّض للتهميش صحياً، تعليمياً، ثقافياً وترفيهياً. فأول ما بدأتُ به في العام 2016، ومن خلال مسؤوليتي في اللجنة الإجتماعية وذوي الإعاقة في البلدية، العمل على حماية الأطفال العاملين بالشوارع ضمن إطار تنفيذ برنامج رعاية أطفال الشوارع بالتعاون مع الIRC. ثم تحسساً منا لواقع مأساوي يعيشُهُ أطفالُ مدينتِنا إستوجب منّا توسيع عملِنا لأجل حماية الأطفال العاملين ككل وليس فقط العاملين في الشوارع، لذا في آذار من العام 2018 بدأنا بوضع خطة لتخفيض عمل الأطفال في طرابلس بالتعاون مع منظمة اليونيسيف التي ساعدتنا تقنياً لوضع آليات تنفيذ هذه الخطة، واللقاءات المكثفة ما زالت مستمرة مع المسؤولة المجتمعية في المنظمة السيدة عبير أبي خليل مشكورةً على جهودها وجهود فريق عمل مكتب طرابلس لإطلاق العمل بها".
وأوضحت ان" مدة الخطة أربع سنوات وهدفها تخفيض نسبة عمل الأطفال خاصة أسوأ أشكال الأعمال إلى20%- 30%. وهذه الخطة ستشكّل جزءاً من الرؤية العامة للبلدية واستراتيجيتها الخاصة بإنشاء بلدية صديقة للأطفال ترعى حقوقَهم ورفاهَهم واهتماماتَهم. ولتحقيق هذا الهدف، ستقوم خطة العمل باتخاذ إجراءات وتدابير شاملة ومتكاملة لضمان تنسيق إجراءات الوقاية وعملية الاستجابة بين مختلف أصحاب المصلحة. وسيتم إشراك الأطفال والشباب في كل مرحلة من مراحل عملية التدخل لمراعاة المصلحة الفضلى للطفل وإتباع مبدأ "لا ضرر ولا ضرار"، وإلى تعاون دائم من أجل طفلٍ حقَّه أن يتغذى، أن يشرب ماءً نظيفةً، أن ينمو ببيئة صحية، أن يتعلّم، أن يلعب، وأن يشعر بأنه طفل له حقوق، وشكراً لإستماعكم".
من جهته، سلطان قال في مداخلة له":"أن الإهتمام بالطلاب يجب أن لا يكون فقط على الصعيد التعليمي ولكن يجب أن يتخطى ذلك وصولا الى ضرورة وجود مرشدات إجتماعيات في المدارس، تعنى بحل مشاكله الإجتماعية وتعمل على متابعة الطالب مع الأهل لنوفر له نوع من الإستقرار النفسي، وللأسف المدارس الرسمية ال 74 في طرابلس تخلو من المرشدات الإجتماعيات إلا واحدة".
اضاف:" نأمل أن يكون المسح الاجتماعي شاملا لكل مناطق ونواحي المدينة بكل مرافقه، لما لهذا الاحصاء من أهمية تساعد في توضيح الصورة لكل المعنيين ويقدم لهم المعلومات المطلوبة، وكذلك نرى ضرورة ان تكون حقوق محفوظة ومحترمة لدى مختلف المؤسسات الرسمية والخاصة ولدى المجتمع والفرد ليس في لبنان فقط بل في العالم والعمل سوية لمساعدة الطفل لتخطي مشكلاته، ونشكر اليونيسف على هذا المشروع لأننا عندما نرفع المستوى التعليمي نرفع مستوى الطفل ونرقى إلى الأمام عي عالم النجاح".