بلدية طرابلس وسفارة الدانمارك اطلاقا مكتب الشباب في إطار الوقاية المجتمعية

Image

أطلقت بلدية طرابلس بالتعاون مع سفارة الدانمارك مكتب الشباب في البلدية، بالشراكة مع شبكة المدن القوية وشبكة الوقاية المجتمعية في طرابلس، وذلك في إحتفال أقيم في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي، نوفل، برعاية رئيس البلدية المهندس أحمد قمرالدين، وحضور سفيرة الدانمارك السيدة ميريتي يول، المنسق الوطني لمنع التطرف العنيف في رئاسة مجلس الوزراء السيدة روبينا أبو زينب، المنسق الإقليمي لدى وزارة الخارجية الدنماركيةالسيد آدم راونكيلا، الشيخ فراس بلوط ممثلاً مفتي طرابلس والشمال، الشيخ احمد الضايع ممثلاً رئيس المجلس الإسلامي العلوي، كمال زيادة ممثلا الوزير السابق اشرف ريفي، العقيد احمد العمري ممثلاً مدير مخابرات الشمال العميد كرم مراد، ورؤساء جمعيات وممثلي بعثات دبلوماسية ومهتمين.

الأسعد
بعد النشيد الوطني، تحدثت غيدا الأسعد، فرأت ان "اطلاق مكتب شباب بلدية طرابلس، يكمن في
الرغبة في إشراك الشباب في عملية صنع القرار وهو يتطلب منا أن نكون أولا متصالحين مع هويتنا وأنفسنا قبل ان نتصالح مع الغير، وهذا يفترض من جهة تعهدا غير مشروط في العطاء وتصميم على نشر التعاطف والتسامح وتقديم المعرفة والارشاد ومن جهة ثانية الاستعداد لتلقي دروسا قيمة من شبابنا. على أمل ان يكون لقاؤنا هذا بداية رحلة مليئة بالانجازات البناءة والصداقات الدائمة في مدننا القوية، وهذا هو الاهم في مسار الحياة".

نشابة
ثم تحدث عضو الشبكة عضو مجلس بلدية طرابلس شادي نشابة، مرحباً بالحضور، وقال:" عندما نقول شباب طرابلس تلقائيا نقول 60% بطالة لدى شبابها، 40% نسبة التسرب المدرسي، نستذكر تعاطي المخدرات بسبب كآبة شبابها وتلقائيا نستذكر أنه يوجد فيها أعلى نسبة موت لدى أطفالها و و و، فمن هنا إنطلقت فكرة مكتب شباب بلدية طرابلس، وهذا المكتب هو أول مكتب للشباب في جميع بلديات لبنان، وهذا يعد تحدي كبير لنا جميعا، أنا هنا أود أن أشكر شبكة المدن القوية ووزارة الخارجية الدنماركية على دعمها المكتب وأود أن أشكر الجندي المجهول هم أعضاء شبكة الوقاية الاجتماعية، كما أود أن أشكر كافة زملائي في البلدية والشكر الأكبر لرئيس البلدية على تعاونه لتحقيق هذه ورحلة الألف ميل تبدأ بخطوة".
وعدد نشابة أهداف المكتب، فقال:" خلق فرص و دعم المبادرات المحلية وفتح لها فرص على صعيد محلي و ووطني، إنشاء لجان شبابية في مناطق طرابلس المختلفة للعمل على مبادرات تختص بالمناطق و أنشطة تطوعية و توعوية، ربط شباب المدينة، بالقطاع الخاص، إنشاء لجان عمل مختصة داخل مكتب الشباب بالتنسيق مع المجتمع المدني و الخبراء".
ولفت إلى المبادرات، فقال:" من المبادرات التي بدأنا بها: طبعا شبكة الوقاية الإجتماعية وزميلتي ناجية سوف تتحدث عنها، إتفاق مع الوكالة الألمانية للتنسيق معهم ببرنامج تدريب مهني والحصول على شهادة رسمية من قبل وزارة التربية ومن ثم ربطهم بالقطاع الخاص.التنسيق مع مؤسسة ريستارت، لإنشاء شبكة لحماية الأطفال".
وختم:" إن الشباب هو القوة، فالشمس لا تملأ النهار في آخره كما تملؤه في أوله! فعندما الدولة تهمل الشباب عندها تكون تحول الوطن إلى دار مسنين، ونحن نريد الحفاظ على نبض الشباب في مدينتنا الحبيبة طرابلس".

اشلان
تلتها منسقة الشبكة وممثلة بلدية طرابلس في المشروع ناجية أشلان، فقالت:" يسعدني اليوم أن أشارككم قصة نجاح شبكة الوقاية المجتمعية في طرابلس، لقد بدأت رحلتنا مع شبكة المدن القوية في العام 2016، وكانت رؤيانا طموحة لدرجة أنها كانت أكثر من حلم.
إلتقينا مع بعض كأعضاء شبكة الوقاية المجتمعية مرات عديدة في البلدية، اتفقنا مرات واختلفنا مرات وخذلتنا الظروف الصعبة مرات عديدة، ولكن هدفنا واحد. نجحنا في بلورة جزء صغير من هذا الهدف وها نحن هنا نطلق الحلم، فهذا المكتب البسيط في هذه البيئة المتواضعة هو بمثابة إلتزام بين البلدية وأهل المدينة، وهو يعكس هوية أهل طرابلس بصدق وشفافية وعفوية، وباستطاعته إنجاز الكثير. مدينة طرابلس بحاجة إلى أحلام شبابها لتحقيق هذا الهدف، تمكّنا بفضل جهودكم وإيمانكم بنا ودعم وزارة الخارجية الدانماركية وشبكة المدن القوية المشكورين، أن نشهد إطلاق مكتب شباب بلدية طرابلس الذي سيثبّت الشراكة بين البلدية وشباب المدينة وسيعزّز الثقة بين جميع الافرقاء المعنيين من خلال قنوات التواصل المتاحة. هذا المكتب ليس كبقية المكاتب، إنما هو منصة لجميع شباب المدينة التي منها سوف يتمكنوا من التعبير عن آرائهم وطموحاتهم".
أضافت :" نحن كشبكة وقاية مجتمعية في طرابلس علينا أن نكون متأهبين أكثر من أي وقت مضى لتقديم الدعم والمساندة لهؤلاء الشباب. بدأنا بخطوة صغيرة على الطريق الصحيح. رحلتنا ما زالت طويلة والتحديات أمامنا عديدة. ولكن بفضل ثقتكم بنا سوف نواجه التحديات لبناء وإنماء مدينة طرابلس كما يتخيّلها شبابنا".

ناصر
وعددت مديرة الشبكة في لبنان والأردن السيدة خديجة ناصر، "أهداف وطموحات الشبكة والانجازات التي تحققت في الفترة السابقة"، وشكرت ل" رئيس بلدية طرابلس لتجاوبه مع متطلبات الشباب وطموحاتهم، وبالتالي حرصه على إطلاق مكتب شباب بلدية طرابلس، وهو اول مكتب في بلديات لبنان المنتسبة لشبكة المدن القوية التي تتخذ من لندن مقرا لها".

السفيرة يول
وتحدثت السفيرة ميريتي يول، فنوهت ب" تجاوب قمرالدين مع مطالب الشباب وتحقيقها والعمل عل. تفعيلها"، وقالت :" يسرّني أن أكون معكم اليوم للتعبير عن دعم وتقدير حكومة الدانمارك لجهودكم.
فلدى الدانمارك قناعة راسخة بأن الشباب قادرون على لعب دور هام في إحداث التغيير الإيجابي. ويستحق الشباب من كافة أنحاء العالم مستقبلاً مشرقًا يعيشون فيه ضمن مجتمعات آمنة وحرّة ومزدهرة. والشباب هم قادة الغد وشركاء اليوم. دورهم أساسي في تحقيق التقدّم. ولا يمكن تعزيز السلام والأمن والتنمية الاقتصادية من دون إشراك الشباب، إن كان ذلك على المستوى الدولي أو ضمن مجتمعاتنا المحلية".
أضافت :" لذلك يتوجب علينا منح الشباب الفرص اللازمة والاستماع إلى حاجاتهم. بالإضافة إلى تزويدهم بالمهارات اللازمة للمشاركة بشكل فعال أكثر في المجتمع، وعلينا رفع مستوى الحوار بين الشباب وبين المؤسسات العامة والخاصة. يجب ألّا ننسى أن الشباب هم أنفسهم من أهم الموارد المستخدمة لإشراك شباب آخرين. لذلك علينا التوقف عن الإشارة إلى الشباب على أنهم تحدٍ أو مصدر تهديد. هذا الجيل هو الجيل الأوّل الذي لم يختبر الحرب الأهلية. وهو الحل للكثير من التحديات ويتمتع بقدرات كامنة هائلة على التغيير.
ولكن الأهم من كل ذلك، هو ترجمة الأقوال إلى أفعال. لذلك، نحيي طرابلس بقيادة رئيس البلدية قمرالدين لأنها من أكثر المدن الأعضاء نشاطًا في شبكة المدن القوية. ويأتي افتتاح مكتب الشباب اليوم دليلاً واضحًا على التزام طرابلس بتعزيز التعايش السلمي وبناء القدرة المحلية على الصمود في وجه التطرّف العنيف. آمل أن يشكّل مكتب الشباب منصة مهمة للتواصل مع الذين يحتاجون للمساعدة وإتاحة المجال أمام الآخرين لاستخدام قدراتهم الكامنة".
وختمت :" أود أن أشكر رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي ومنسق شبكة الوقاية المجتمعية وأعضاءها في طرابلس لالتزامهم بشراكتنا وتفانيهم في حماية مدينتهم ومجتمعهم المحلي. كل واحدٍ منكم يتولى دورًا جوهريًا في المحافظة على الازدهار والسلام في طرابلس".

قمرالدين
وتحدث راعي الحفل الرئيس قمرالدين، فقال:" يشرفنا أن نستقبلكم في مدينة طرابلس لإفتتاح مكتب الشؤون الشبابية في بلدية طرابلس وهو أول مكتب شباب بلدي ورسمي في لبنان لتكون طرابلس اليوم سباقة في هذه التجربة لتعزيز دور الشباب في المدينة. أود بداية أن أحيّي برنامج شبكة المدن القوية في لبنان والأردن الممول من وزارة الخارجية الدانماركية التي نشكرها اليوم على سنتين من الدعم المتواصل لمدينة طرابلس كمدينة عضو في شبكة المدن القوية. وطبعًا نأمل أن شركاء وطنيين ودوليين آخرين ينضموا إلينا لدعم العمل الذي بدأناه مع الشباب من خلال الشراكة مع الدانمارك. فالوقاية وحماية الشباب والشابات من العنف والمشاكل الاجتماعية كلها، جزء لا يتجزأ من مهمتنا في ضمانة السلم والاستقرار في طرابلس، وأيضًا من أجل استقطاب الاستثمارات وخلق فرص العمل وتطوير الاقتصاد. كما وأشكر فريق شبكة المدن القوية ومديرة البرنامج السيدة خديجة ناصر على متابعتهم وتشجيعهم ودعمهم لتصميمنا وتأسيسنا مكتب شباب طرابلس. وأشكر أيضا وأفتخر بالشباب الذين شاركوا في نشاط "طرابلس عالسكّة" و "فرحة طايشة" لمثابرتهم في إلقاء الضوء على الشباب الطرابلسي، مما يؤكد غلى أهمية خطوتنا اليوم".
اضاف :" هذا المكتب سيكون منصة حيوية تسمع آراء الشباب واحتياجاتهم وتسهم في تحسين وضعهم بشكل عام، فهذه إحدى أهم الوسائل لتعزيز العلاقة بين المواطن والدولة. وهذا أيضًا أحد أهم أهداف الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف في رئاسة مجلس الوزراء والتي تقودها المنسقة روبينا أبو زينب والتي كانت من أوائل المشجعين لهذا المشروع".
وقال:" بدأ عملنا على موضوع العنف والتطرف ولكنه ما لبث أن طال مواضيع عدة تساهم في تعزيز السلم الأهلي والتسامح والتعايش ودعم الاقتصاد وغيرها، فتركيزنا في المكتب سيكون على كل ما يهم ويخص الشباب في طرابلس، والحلول ستكون موجهة لتخطي مشاكل اجتماعية واقتصادية تسهم في إزالة التطرف والعنف كوسائل يلجأ لها الشباب اليوم. نحن نعلم أن واقع البطالة، والفقر، والتسرب المدرسي، والإدمان وغيرها من المشاكل السائدة من الممكن مواجهتها إذا تضافرت الجهود وإذا عملت جميع الفعاليات في المدينة كشركاء مع هذا المكتب. لذلك أدعو جميع المؤسسات والجمعيات في طرابلس للإنضمام إلينا بهذه المناسبة العزيزة، لاستخدام المكتب واعتباره نقطة تواصل ومرجع للعمل الشبابي في المدينة".
وتابع :" أن الأوقات الصعبة والصراعات التي مرت على المدينة لا تشبهها ولا تشبه أهلها بل تُبيّن لنا أن عملنا مع الجميع يدًا بيد، من أجل حماية الشباب هو أمر مهم وأولوية. ونحن كإدارة محلية نهتم بتقليل مفعول هذه الصراعات كي لا تصبغ هذه الصورة المدينة بأكملها، كما نعمل على إعادة صورة طرابلس الأصيلة المتسامحة والمنفتحة على كل الثقافات في لبنان والعالم. هذه هي طرابلس وشبابها بكل ما فيهم من طاقة وروح وطنية وتميّز فكري، وأشكر مجدّدا حضوركم الداعم لانجاح هذه المبادرة التي نفتخر بها".

قص الشريط
وكان قمرالدين والسفيرة يول قصا الشريط التقليدي لمكتب الشباب في مبنى الصفدي في شارع التل، وجالا مع الحضور في ارجائه.
يذكر أن المكتب الجديد، كان مقرا للدائرة الصحية سابقا في القرب من القصر البلدي.