ندوة في طرابلس بعنوان :" الموهوبون مُهملون وكلنّا مسؤولون"

Image

نظمت الجمعية اللبنانية للتأهيل والتنمية وبالتعاون مع مدارس الإيمان الإسلامية في الشمال وبالتنسيق مع بلدية طرابلس، ندوة بعنوان:" الموهوبون مُهملون وكُلّنا مسؤولون"، وذلك في مسرح مجمع الإيمان التربوي، طرابلس.

شارك في الندوة رئيسة الجمعية اللبنانية للتأهيل والتنمية البروفسور هدى الحسيني بيبي، المدير العام لمدارس الإيمان الإسلامية في الشمال المربي زياد غمراوي، رئيس لجنة التنمية المحلية والجمعيات في المجلس البلدي باسل الحاج ممثلاً رئيس البلدية المهندس أحمد قمرالدين ، ماريا الهد ممثلة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ندى عويجان، مدير مدرسة الإيمان الإسلامية فرع سير حسام درباس، الهيئتين الإدارية والتعليمية في مدارس الإيمان الإسلامية، عبد المنعم أبو حيط ممثلاً مدير التعليم في مدارس الأنروا في الشمال ، مدراء مدارس رسمية وخاصة، معلمين وتربويين.

استهلت الندوة بترحيب من حسن هاجر، متحدثاً عن "أهمية الموضوع الذي تُناقشه الندوة"، فكلمة المدير العام لمدارس الإيمان الإسلامية في الشمال المربي غمراوي فرحب ب"المشاركين في رحاب مجمع الإيمان التربوي العريق الذي قدّم ولا يزال يقدم خدماته التربوية والتعليمية لأبناء طرابلس والشمال منذ أكثر من نصف قرن من الزمن".

أضاف: "لطالما كان شعارنا في مدارس الإيمان الإسلامية هو رعاية الجيل وتقديم كافة التسهيلات له ليبدع ويتفوق، ولعل اكتشاف المواهب وصقلها وتأمين الرعاية لها، يُعتبر من أولويات العمل التربوي في مدارسنا فقدمنا حسومات خاصة للمتفوقين، وعملنا على إبراز مواهب مخفية عند مجموعة كبيرة من طلابنا في مجالات عديدة مثل الرياضة والرسم والخط والروبوت، مع الاشارة إلى أن بعض هؤلاء عانى من صعوبات تعلمية ولكن ذلك لم يمنعنا من اكتشاف مواهبه وصقلها وتنميتها. تأسست مدارس الإيمان الإسلامية قبل 51 عاماً في مدينة طرابلس وانتشرت فروعها فيما بعد في كافة أرجاء الوطن حاملين رسالة التربية والتعليم لأبنائنا الطلاب في المدن والأرياف على السواء، وقد تخرج من هذا الصرح التربوي آلاف الطلاب الذين انتشروا في أرجاء الأرض، حاملين راية العلم والإيمان والمعرفة، وما وجودكم هنا في أرجاء "الإيمان" إلا تأكيد على هذه الرسالة التربوية الهامة، فيدنا ممدودة إليكم بالخير للتعاون في مجال اكتشاف المواهب وصقلها وصولاً إلى ابرازها في المجتمع والاستفادة من طاقتها على صعيد الوطن".

كما نوه غمراوي ب"الدور المميز للجمعية اللبنانية للتأهيل والتنمية وبرئيستها البروفسور هدى حسيني بيبي التي كان لها بصمات ايجابية وتعاون مثمر مع مدارس الإيمان فن استقبال عدد من الطلاب ذوي الصعوبات التعلّمية وتقديم الارشادات المجانية لهم، كما والتحاق معلمات من مدارس الإيمان بدورات تأهيلية في مركز الجمعية في بيروت وحصولهن على شهادات في هذا المجال، فالشكر والتقدير لهذا الدور الرائد الذي تقوم به الجمعية ورئيستها على مستوى الدعم والارشاد والتوجيه".

وتحدث رئيس لجنة التنمية المحلية والجمعيات في البلدية باسل الحاج، فاعتبر "أن هناك دوراً مهماً تقوم به المدارس والبلديات والدولة من خلال تبني وتطوير وبناء مواهب طلابنا وطالباتنا، فالموهبة تكمن في كل نفس وعلى المربين والمؤسسات استثمارها ورعايتها، كما أن للاعلام دور مهم في هذا الجانب".

وألقى أبو حيط كلمة مدير التعليم في مدارس الأنروا شمالا، اكد فيها "أن الموهبة تحتاج إلى الاحتضان لتؤدي الى اسعاد البشرية"، متسائلاً "لماذا الموهوبون من الطلبة العرب يتواجدون في الغرب حيث العناية بهم في حين أنهم يفتقدون هذه العناية في بلادنا العربية"؟

رئيسة الجمعية اللبنانية للتأهيل البروفسور بيبي قالت:" إن المشكلات والإحباطات الأسرية والمدرسية التي يواجهها الموهوب من شأنها أن تعرقل نموّ مواهبه، مما يولّد لديه الإحباط والضغط النفسي والوحدة والتوتر، وفقدان الحماس لإبراز موهبته وتفوقه.
لذلك يظهر مدى أهمية دور الوالدين والمدرسة والمجتمع من خلال ما توفره هذه العناصر من مناخ يُشبع كل الحاجات النفسية وغير النفسية لمواهب أجيالنا الصاعدة، وبناءً على ذلك يتوقف نجاح المتفوق من عدم نجاحه في الحياة بصفةٍ عامة وفي المدرسة بصفة خاصة، فالعناية بالموهبة جزءٌ مهم لا يمكن تجزئته عن وظيفة المدرسة التربوية، بل لعلّ العناية بمواهب الطلبة وقدراتهم تعد من أسمى وظائف المدرسة وهو الأمر الذي يستدعي تكاتفاً وتعاوناً من جميع أعضاء المدرسة لإنجاح هذه المهمة".

محاور الندوة
وتخلل الندوة ثلاث محاور هي :
- خصائص الموهوبين والمتفوقين وحاجاتهم، قدمها الدكتور عائد زعرورة.
- دور المدرسة في دعم الموهوبين والتعاطي معهم قدمتها المربي رضا عساف.
- مسؤولية المربي في اكتشاف الموهوبين وتقويمهم قدمتها البروفسوربيبي.
واختتمت الندوة بمناقشة عامة حول الموضوع عنوان الندوة ومحاورها.
ومن المقرر ان تلي هذه الندوة، ندوات أخرى في مناطق عكار والضنية، تسهيلاً للمدراء والتربويين والمهتمين، للحضور والمشاركة.