افتتاح مركز ابجد في التبانة برعاية رئيس بلدية طرابلس

Image

إفتتح في طرابلس وضمن مشروع الأمم المتحدة لتحسين الأمن البشري وبرعاية رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين ممثلاً بمديرة إتحاد بلديات الفيحاء ديما حمصي، مركز "أبجد" الإجتماعي الثقافي، من خلال تطوير الأحياء والتمكين الإقتصادي للاجئين والمجتمعات المضيفة، أو (شنكل) الممول من صندوق الأمم المتحدة الإئتماني للأمن البشري وبهبة من حكومة اليابان والمنفذ بالشراكة مع وزارة الشؤون الإجتماعية وبلدية طرابلس.
حضر الإفتتاح الرئيس نجيب ميقاتي ممثلاً بجنان مبيض، قائد الجيش العماد جوزيف عون ممثلاً بالعقيد ميشال فرح، فادي أبي علام مستشار رئيس الحكومة سعد الحريري، مدير عام أمن الدولة اللواء الركن طوني صليبا ممثلاً بالرائد باسم طوط، مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار ممثلاً بواصف كريمة، رئيس فرع مخابرات الجيش في الشمال العميد كرم مراد ممثلاً بالنقيب محمد عوض، مدير عام الشؤون الإجتماعية حسن طرابلسي ممثلاً برئيس دائرة الشمال ماجد عيد.
كما حضر مستشار سفارة اليابان في لبنان يوشيتاكي ناراوكا، رئيس وحدة الأمن البشري للأمم المتحدة في نيويورك مهرناز مصطفوى، وممثلوا برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمات محلية.

وإستهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني وتحية للجيش اللبناني في عيده، ثم الإفتتاح بكلمة الممثلة الخاصة للمدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان بيغونيا لاساغابستر بإسم وكالات الأمم لمتحدة الثلاث المنفذة للمشروع أي هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة شددت فيها على "أن مركز "أبجد" يهدف الى تحسين الظروف المعيشية للنساء والشباب والأطفال من خلال مهارات حياتية وتدريب مهني وفرص لتوليد الدخل. كما يعزز هذا المركز حماية هؤلاء النساء والشباب والأطفال من جميع أشكال العنف".

وتحدثت رئيسة وحدة الأمن البشري في الأمم المتحدة مهرناز مصطفوى وقالت: "أن صندوق الأمم المتحدة الإستئماني للأمن البشري مستنداً الى تجربته الواسعة في إطار أكثر من 250 برنامجاً في أكثر من 94 بلداً يملك الدليل على القيمة المضافة للعمل المشترك بين القطاعات والمؤسسات المختلفة. بحيث يكون بقاء الناس ومعيشتهم وكرامتهم عاملاً أساسياً في التنمية المستدامة والسلام والإستقرار على الأمد الطويل".

ثم تحدث المستشار في سفارة اليابان في لبنان يوشيتاكي ناراوكا وأشار الى أن مفهوم الأمن البشري هو من احد اهم الفلسفات والأركان الأساسية في دبلوماسية اليابان وبرامج مساعداتها الإقتصادية.
أضاف: أن اليابان تولي أهمية كبيرة لتحسين الظروف المعيشية ليس فقط للاجئين السوريين بل أيضاً للمجتمع المضيف.
بدوره، قال ممثل مدير عام وزارة الشؤون الإجتماعية رئيس دائرة الشؤون الإجتماعية في الشمال ماجد عيد "أن جهود وزارة الشؤون الإجتماعية ما كانت لتكتمل لولا تآزر المجتمع المدني بجمعياته الأهلية والمدنية، هذا المجتمع الذي وجد في مراكز الشؤون الإجتماعية بالتعاون مع الوزارة ومدعوماً من منظمات دولية إنطلاقاً لأنشطته على مختلف الصعد الإجتماعية والإنسانية والتي تستهدف ليس أبناء المنطقة الواحدة وحسب وإنما شملت الإخوة النازحين السوريين الذين وجدوا فيها متنفساً لغربتهم".

ثم ألقت مديرة إتحاد بلديات الفيحاء ديما حمصي كلمة رئيس إتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين فقالت: "إن طرابلس هي إحدى المناطق اللبنانية التي عانت لفترة طويلة من التوترات المتصاعدة والازمات والصراعات المتكررة، لذا طرابلس هي الأكثر تاثراً بالازمة السورية حيث تفاقمت التوترات الطائفية والسياسية المحلية على نحو كبير، وباتت من أكثر المدن التي تعاني من مخاطر مختلفة كالشعور بإنعدام الأمن وتدني مستوى المعيشة لدى السكان. لذلك أتى مشروع " الامن البشري" الذي ينفذ في مدينة طرابلس وتحديداً في منطقتي التبانة و جبل محسن ليرتكز بشكل أساسي على العلاقة الثلاثية بين الامن والتطور وحقوق الإنسان بإعتبارها الاركان الاساسية للإنسان والأمن الوطني. كما يعمل المشروع على ضمان بقاء الشعوب وضمان سبل عيشهم والمحافظة على كرامتهم وإتخاذ تدابير وقائية ومحددة محورها " الناس" بحيث تعزز حماية تمكين جميع الافراد وتحررهم من العوز والخوف وتضمن لهم حرية العيش بكرامة".
اضافت ":إن "الأمن البشري" يؤثر في مجالات مختلفة بما في ذلك المجال الإقتصادي، الغذائي، الصحي، البيئي، الشخصي، المجتمعي والسياسي.
وركز المشروع على منطقتي التبانة وجبل محسن نظراً لانهما بالدرجة الأولى مناطق النزاع والصراع الذي كان قائماً على مدى سنوات، وخلق شرخاً كبيراً على مختلف المستويات الاقتصادية والإجتماعية، حيث خلّف هذا النزاع أضراراً كبيرة تنوعت بين أضرار مادية وإجتماعية الامر الذي إستدعى تدخل العديد من المنظمات الدولية والجمعيات الأهلية لتعمل على تحسين المستوى المعيشي والإقتصادي لدى سكان هاتين المنطقتين من خلال الكثير من المشاريع الإنمائية والبنى التحتية وكان من ضمن هذه المشاريع مشروع " شنكل" الذي استوجب انشاء" أبجد سنتر".
وتابعت: " أبجد سنتر، هو مركز ثقافي وإجتماعي في منطقة التبانة حيث أنه ملتقى لمختلف الجمعيات الأهلية والمحلية العاملة في طرابلس، و يجمع مختلف المستفيدين من شباب، نساء، رجال وأطفال من مختلف الفئات العمرية ليشكل لهم مساحة آمنة يرتادونها بشكل دوري.
ويتضمن المركز مجموعة من البرامج لدعم النساء والفتيات والشباب من خلال دورات تدريبية، وبرامج دعم نفسي إجتماعي للأطفال، كما يتضمن مكتب يتابع حالات إجتماعية ونفسية يعمل على إحالتهم لمراكز متخصصة، كما تم إحياء السينما والمسرح لتنفيذ أنشطة ثقافية وفنية وإجتماعية. وتم خلال العمل في المشروع إطلاق لجنة تنسيق التي جمعت مختلف الشركاء الدوليين والمحليين والبلدية، وزارة الشؤون الإجتماعية، منظمات الأمم المتحدة والجمعيات الاهلية. وتهدف هذه الحملة لتعزيز التعاون والتنسيق على أنواعه بين مختلف هذه الهيئات".
وقالت: " إن منطقتي التبانة وجبل محسن بحاجة لهذا النوع من المشاريع لأن المركز بات ملتقى لجميع الفئات بغض النظر عن طائفتهم أو مذهبهم أو إنتمائهم حيث التركيز بالدرجة الاولى على الإنسان هذا الامر الذي يضمن إستدامة العمل لسنوات عديدة وطويلة".
وختمت: " أخيراً لا بد أن أتوجه بالشكر إلى الشركاء في مشروع الأمن البشري: منظمة الامم المتحدة للمستوطنات البشرية وفريق عملها في اتحاد بلديات الفيحاء، منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، وهيئة الامم المتحدة للمرأة و كل من ساهم في انجاح هذا المشروع. ولا بد من شكر الاجهزة الامنية على سهرها الدائم لاستتباب الامن مما يسهل عمل الجهات المانحة في المدينة".
ثم تحدث شفيق عبد الرحمن مدير مركز "أبجد" فعرف ب"خدمات المركز الذي يحتضن برامج تدريبية مخصصة للشباب والنساء والفتيات في سياق مقاربة منظمة الأمم المتحدة المتكاملة للأمن البشري".
وعرض بعدها شريط وثائقي عن نشاطات المشروع الذي يتم تنفيذه على مدى عامين. ثم جرى قدم "بوب عرجة" أغنية عن لبنان.
وختاما، جال الحضور في ارجاء المركز للتعرف على أقسامه، ثم جرى توزيع الشهادات على المشاركين وأقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.