قمر الدين خلال اطلاق مسابقة افضل تصميم لتأهيل ساحة الكورة: طرابلس أكثر المدن أمنا وإطمئنانا

صورة: 

أطلق تجمع "طرابلس فوق الجميع"، بالتعاون مع بلدية طرابلس ونقابة المهندسين، مسابقة بين طلاب الهندسة المعمارية في جامعات الشمال، بهدف إعداد أفضل تصميم هندسي لإعادة تأهيل وتجميل "ساحة الكورة" في طرابلس بمشاركة حوالى 120 طالبا من جامعات الشمال.

وأقيم لقاء بالمناسبة في مقر نقابة المهندسين، حضره رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، رئيس فرع المهندسين المعماريين في نقابة المهندسين في طرابلس المهندس جو بو كسم، رئيسة تجمع طرابلس فوق الجميع الدكتورة هلا أمون، ومدراء وأساتذة الجامعات والطلاب المشاركين ومنسق المسابقة المهندس فادي عبيد.

أمون
بعد النشيد الوطني، ألقت الدكتورة أمون كلمة، تناولت في مستهلها التحضيرات للمشروع وبلورة فكرته إلى حيز التنفيذ، وما تطلبه ذلك على صعيد معاينة مواقع عديدة في المدينة لمعرفة الموقع الأكثر أهمية وجمالية وإستحقاقا للجهد، حيث وقع الإختيار أخيرا على ساحة الكورة، لما تضمه من ميزات تفاضلية وهندسية متنوعة، ولموقعها الجغرافي المميز.

وشرحت نتائج اللقاءات مع كل من رئيس البلدية ونقيب المهندسين والتي تكللت بالنجاح وقالت: "نتمنى إطلاق العنان لروح المنافسة الشريفة والرياضية عند الطلاب ولمخيلتهم وإبداعاتهم، كي يعطوا ساحة الكورة ومدينة طرابلس أجمل ما يمكن أن يتوصلوا إليه من تصاميم ورؤى وأفكار هندسية، يمكن ان يوحي بها الفن والقلم واللون والخبرة والشغف والحب".

ووعدت بأن تجمع "طرابلس فوق الجميع" سيتبنى المشروع الفائز بالجائزة الأولى في هذه المسابقة، وسيقوم بكل الجهود والمساعي المطلوبة، كي يتحول من حلم جميل على الورق إلى حقيقة واقعية أكثر جمالا على ارض الواقع.

بو كسم

وتحدث بو كسم، فتناول دور النقابة "كواجهة للبنان إلى كل المنتديات الهندسية العالمية، حيث تتواصل الجهود من قبل المعماريين في لبنان لتصل أصداؤها إلى المعماريين العرب وفي بلدان المتوسط وإلى إتحاد المهندسين العالميين، لتصبح النقابة منبرا ومساحة عريضة لتنظيم مختلف اللقاءات مع الجامعات وكليات الهندسة ونسج علاقات من التعاون والأنشطة النقابية معها ومع البلديات والمجتمع المدني".

وقال: "ها نحن اليوم نطل على نشاط مهم في إطار التعاون والإنفتاح وعقد الندوات والمحاضرات، وهو يؤكد على مدى التراكم المهني والثقافي لدى الطلاب ووضع ذلك في خدمة المجتمع، حيث ينطلق اليوم حوالى 120 طالبا من كليات الهندسة للتنافس في مسابقة مميزة ولها أهداف وطموحات رائدة لإعادة تأهيل موقع مهم من ساحات مدينة طرابلس هي ساحة الكورة، بدعم من بلدية طرابلس ومن نقابة المهندسين، وسننتقل بعد ذلك في طموحاتنا إلى كل مناطق الشمال من البترون إلى عكار".

وتابع: "أتوجه إلى المشاركين في المسابقة لأقول أنكم من خلال أفكاركم تطلقون صرخة تحتاجها طرابلس اليوم، للاضاءة على مواقعها التراثية والحضارية ونفض الغبار عنها، وهي المدينة التي تعد بحق متحفا حيا بشوارعها وأسواقها ومواقعها التي عانت من الإهمال والتعديات وتحاولون اليوم نفض الغبار عنها".

قمر الدين

وتحدث قمر الدين فأشار إلى "أهمية ساحة الكورة التي تجاور ساحة التل او الوسط التجاري في المدينة، وهي بوابة المدينة التاريخية التي تضم الأسواق والأحياء القديمة". كما تناول مشكلة مرآب السيارات "الذي كان قد تم التخطيط له في ساحة التل وقد ذاع صيته"، وقال: "كل وجهات النظر التي نشأت في حينه حيال تلك المسألة هي سياسية بنسبة 99% أكثر مما هي عملية أو تقنية، وقد ترافق ذلك مع إنقسام فئة مع المرآب وفئة ضده".

وقال: "لا شك أن كل عاقل يريد تحريك المدينة القديمة وفتحها أمام السياحة وأمام العجلة الإقتصادية، لا بد ان يستوقفه السؤال اين بالإمكان ركن السيارات والأوتوبيسات وسائر المركبات؟ ليتمكن ركابها من قصد المدينة القديمة؟ كل المدن في العالم لديها مواقف تحت ساحاتها الرئيسية، واليوم لا أريد أن أحد من خيال وأفكار المشاركين في هذه المسابقة، وما ستتضمن من تصاميم، ولكن بالطبع إذا أرادوا أن يفكروا ماذا سيفعلون بالسيارات القائمة في الساحة التي تحولت إلى كراج كبير وأين سيكون مركزها مستقبلا وأين سيتم ركنها؟ بالطبع سيكون ذلك تحت الأرض حتى تظهر الساحة، وبرأيي أن هذا الخيار يجب التمسك به وعدم نزعه من مخيلتكم".

وتابع: "التنفيذ أو عدم التنفيذ هو أمر آخر ولكن، أقول أن الإعتراض على المرآب هو فقط من باب الإعتراض، وكيف ستقام أربعة طوابق تحت الأرض؟ وكيف يمكن إدارته بطريقة سليمة؟ ولكن حتى الذين كانوا يعترضون اليوم تقدموا بمشروع يلحظ طابقين تحت الأرض، لذلك فكرة المرآب يجب أن تبقى ماثلة أمامنا لحل مشكلة السير، أما حجمه وكم تتحمل الساحة من سيارات هذه أمور أخرى، ومن المهم لدينا أن يكون هناك مكان لركن هذه السيارات، وأن يكون هناك منطلق موحد من ساحة الكورة أو من ساحة التل للتوجه من هناك مشيا على الأقدام إلى داخل المدينة القديمة أو إلى سائر الوسط التجاري القريب".

وقال: "نعم هناك تعديات تطال بعض الآثار او المواقع الأثرية من وقت إلى آخر، وهذا موضوع شائك، والتصدي له هو أكبر من إمكانيات البلدية وربما أكبر من إمكانيات الحكومة، والمدينة القديمة بأكملها متصدعة وكلها أملاك خاصة، وليس من السهل التعامل معها حتى الإمكانيات لا تسمح بذلك، ولكن هناك اموال كبيرة تأتي إلى البلد للحفاظ على العمران وعلى تاريخ المدن على صعيد كل لبنان وليس طرابلس فقط، وكان لدينا مشروعان للارث الثقافي، الأول كان للحفاظ على واجهات الأبنية الأثرية في الأسواق، والثاني سيبدأ قريبا وهو تكملة للأول يمتد من القلعة إلى سوق العطارين وصولا إلى طلعة الرفاعية، ولحسن الحظ هناك إمكانية للحصول على تمويل من منظمات غير حكومية، ومن خلالها ستتمكن من الدخول إلى البيوت وتقوم بتأهيل الأماكن التي تتسبب بالضرر أكثر من غيرها، لاسيما الحمامات وما تتسببه من نش وخلافه".

وختم: "نعول كثيرا على هذه المشاريع في مدينتنا، والتي من خلالها سنتمكن من تعزيز السياحة، وهي احد اهدافنا ونتطلع إلى أهمية تنميتها نظرا لتأثيرها الإيجابي".