احتفال تربوي اممي لتعزيز التنمية والحوكمة المحلية في طرابلس

اطلقت بلدية طرابلس بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي دورة الدعم المدرسي، ضمن مشروع "تعزيز التنمية والحوكمة المحلية لبلدية طرابلس"، الممول من الاتحاد الاوروبي في مناطق جبل محسن، التبانة والغرباء، وذلك في احتفال اقيم في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي، بحضور ممثل الاتحاد الاوروبي فيلا جيناندريا Gianandrea VILLA، ممثل صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في لبنان محمد عرابي، رئيس البلدية المهندس أحمد قمر الدين ونائبه المهندس خالد الولي،رئيسة المنطقة
التربوية في الشمال نهلا حاماتي،عضوا المجلس البلدي باسل الحاج ورشا سنكري، مستشار العلاقات العامة في البلدية ربيع جحجاح، ومدراء بعض الثانويات والمدارس الرسمية ومهتمون.
بعد النشيد اللبناني ونشيد الاتحاد الاوروبي، أكد عرابي، "ان المدرسة الرسمية في خطر وحاضر ومستقبل أبناء الطبقة الفقيرة والطبقة الوسطى في خطر أيضا"، وقال :"في مطلع العام 1998 كان لنا فرصة اعداد دراسة سريعة لواقع واحتياجات باب التبانة-بعل محسن، إذ أظهرت نتائج البحث على المستوى التربوي ما يلي: اولا، من أصل 100طالب يدخل المدرسة الابتدائية، يصل حوالي 14 منهم الى المرحلة التكميلية و4 تقريبا إلى المرحلة الثانوية. وثانيا، 16,11 % من أطفال المنطقة دون سن الحادية عشرة هم خارج المدرسة. وثالثا، 69,28% من أطفال المنطقة بين 11 و15 سنة هم خارج المدرسة".
اضاف: " لم يتغير الأمر كثيرا في نهاية العام 2014، حين أجرى صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية دراسة سريعة للاحتياجات والتحديات في باب التبانة وبعل محسن والغرباء، والتي أظهرت بدورها إن ما يقارب 65% من طلاب طرابلس هم رواد المدرسة الرسمية و50% منهم يتسربون ليلتحقوا بسوق العمل بحثا عن لقمة العيش أو ينجرفون نحو الانحراف وبالتالي الإرهاب بكافة أشكاله حيث تشكل نسبة الأمية في نطاق التبانة والجوار حوالي 19%.
ماذا تعني لنا هذه الأرقام؟ المسألة باختصار، إن المدرسة الرسمية في خطر وحاضر ومستقبل أبناء الطبقة الفقيرة والطبقة الوسطى في خطر أيضاً، وبالتالي طرابلس والوطن في خطر طالما هناك ما يزيد عن نصف أبنائه على الأقل يعانون من الفقر والتهميش ومن نتائجه الصحية والتربوية والثقافية وانعكاساته على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والأمني".
وقال: " لهذا كانت الهبة المقدمة لطرابلس من الاتحاد الأوروبي، بمساعدة صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي كان له الإسهام الكبير في وضع خطوطها العريضة، وشكّل الجانب التربوي فيها حيّزا مهما إلى جانب الصحة والحوار الاجتماعي والتدريب المهني، حيث لا تنمية دون تعليم وتربية، ولا استقرار من دون عمل وإنتاج وضمان صحي.ان إطلاق المشروع التربوي اليوم، ما هو الا خطوة على الطريق الصحيح لإيلاء أمر المدرسة الرسمية في المناطق المنكوبة في طرابلس الاهتمام اللازم، ولأن التعليم حق، فعلى الإدارة المحلية المتمثلة ببلدية طرابلس واجب الاشراف والتدخل حيث يلزم لتطوير قدرات المدارس وطلابها وكادرها التربوي وإطارها البنيوي، والعمل معها من خلال منظمات المجتمع المحلي المدنية العاملة في هذا الإطار بالاستناد الى نتائج الأبحاث السنوية والتدخلات التربوية، أملا في تكامل الأدوار التنموية بين السلطة المحلية والمجتمع المدني.

من جهته، قمرالدين رأى ان الاحتفال اليوم لإطلاق برنامج الدعم المدرسي الممول من الاتحاد الأوروبي والموجه الى طالبات وطلاب مناطق التبانة وجبل محسن والغرباء" وقال :" تأتي أهمية البرنامج كون مساهمته تتمثل في بناء علاقة مستدامة بين البلدية ومكونات المجتمع المحلي، وايضا تتمثل في تمكين أبناء المناطق الثلاث في الحصول على الدعم التربوي ومساعدة الطلاب في التحضير للامتحانات الرسمية واجتياز هذه المرحلة الحساسة من حياتهم والتخفيف من نسبة التسرب المدرسي، كما انه يفتح امام طلاب المرحلة الثانوية مجالات سوق العمل، اضافة الى ان هذه الدورة نقطة الانطلاق لدورات عديدة من الدعم التربوي ستطلقها البلدية في كل مناطق طرابلس في الأعوام القادمة، ولم يكن البرنامج ليتحقق لولا التعاون بين البلدية والمنطقة التربوية في الشمال خاصة ووزارة التربية عامة مما سمح بالتواصل مع المدارس لإطلاقه".
ونوه قمرالدين بالجهود الضخمة التي بذلت من كل الشركاء للتوصل الى إطلاق المشروع في الوقت المحدد وتحقيق برنامج دعم تربوي كامل على مدى أربعين يوماً لحوالي المئة طالبة وطالب وتأمين كافة الأساتذة والاداريين
واسكر ادارة المدرستين اللتين استضافتا اامشروع، ثانوية طرابلس الرسمية للبنات -الغرباء، وثانوية القبة الرسمية للبنات".
كلمة الختام، كانت ل ممثل الاتحاد الاوروبي جيناندريا، الذي تحدث عن المشروع واهميته ودور الاتحاد الاوروبي لانجاحه لاسيما وان المناطق المستهدفة تستحق العناية"، وقال:
"إن الاتحاد الاوروبي سيبني شراكات جديدة خاصة مع البلديات، من اجل الاستثمار في مشاريع متوجهة للفئات المستضعفة، والتركيز على القطاع الخاص من اجل خلق فرص عمل للعاطلين، والاهتمام بالفئات الشبابية والتركيز عليها عبر دورات تدريب مهني".

بعد ذلك، عرضت المكلفة باعمال مكتب التنمية في البلدية تغريد المرعبي شريطا مصورا عن "المشروع الذي ينتهي ٢ حزيران، وان الطلاب استفادوا
من القرطاسية كتقدمة من البلدية لهم"، وركز الشريط على "الجهود التي بذلت من اجل انجاح المشروع والتعاون الذي تم بين البلدية وبين وزارة التربية، والتعاون مع مدارس المنطقة والاساتذة".
ثم جرى نقاش تحدثت خلاله رئيسة المنطقة التربوية نهلا حاماتي ومدراء الثانويات والمدارس الرسمية، وشكرت الكلمات للبلدية والممولين والمنظمين هذا الدور التنموي"، ودعت حاماتي الى "ضرورة العناية بالاطفال في صفوف الرابع ابتدائي والسابع متوسط، لاسيما وان التسرب المدرسي عادة يكون من هذه الصفوف، وفي الثاتويات يكون التسرب في السنة الاولى ثانوي".
واقيم بالمناسبة، حفل كوكتيل.