قمر الدين: اتحاد بلديات الفيحاء كان سباقاً في تاسيس مركز رصد البيئة والتنمية واليوم يطلق المرصد الثقافي

اطلق اتحاد بلديات الفيحاء بالتعاون مع حاضنة الاعمال في غرفة التجارة والصناعة ” بيات” وبتمويل من مقاطعة برشلونة، ” مشروع انشاء المرصد الثقافي في اتحاد بلديات الفيحاء ” في مقر الغرفة في طرابلس، في حضور مقبل ملك ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير السابق العميد سامي منقارة، رئيس الغرفة توفيق دبوسي ممثلا بمدير عام "حاضنة الاعمال بيات " فواز حامدي،رئيس بلدية طرابلس المهندس احمد قمرالدين، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، عقيلة رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض ماريال معوض، رئيسة الدائرة التجارية والعلاقات العامة ليندا سلطان، السفير السابق خالد زيادة، نائب رئيس بلدية طرابلس المهندس خالد الولي، نائب ريس بلدية زغرتا غسان طيون، مديرة اتحاد بلديات الفيحاء المهندسة ديما حمصي، المدير السابق للاتحاد عبد الله عبد الوهاب، الامين العام UNESCO الدكتورة زهيدة درويش، عميدة معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية الدكتورة مارلين نجار، وحشد كبير من الفاعليات ومهتمين.
بداية النشيد الوطني ثم القى حامدي كلمة باسم الرئيس دبوسي قال فيها:” أعرب عن بالغ سعادتي بان تتضافر الجهود المشتركة بين بلدية طرابلس وغرفة الشمال كممثلين للقطاعين العام والخاص لإطلاق “المرصد الثقافي” بالتعاون مع أصدقائنا الإسبان كأول تجربة تتولى رصد الفعاليات والأنشطة الثقافية في طرابلس ولبنان الشمالي بالتزامن مع الحراك الثقافي الذي يتضمن مروحةً واسعةً من أدب وفنون كالمسرح والسينما والغناء والتراث والفنون البصرية وكل ما يرتبط بالإبداع والقرارات المتعلقة بالثقافة والسياسات الثقافية في لبنان عموماً وشماله خصوصاً، متمنياً أن تبادر نخبة من الأكاديميين والأدباء والمثقفين والإعلاميين، الى التركيز على تسليط الضوء على الوضع الثقافي في طرابلس ومناطق الجوار والإستفادة القصوى من التجربة النموذجية لبرشلونة في مضمار الإنماء الثقافي لصقل المشهد الثقافي في مدينتنا ومنطقتنا بالمهارات والإبداعات وبذل الجهود الإضافية في الإضاءة على القطاع الثقافي الذي يشكل أحد أهم الروافد والمرتكزات الحضارية التي تعطي صورة ناصعة عن الطاقات والقدرات الإستراتيجية التي تمتلكها طرابلس بإعتبارها واحة تفاعل تساهم في تشكيل وبناء الوعي الإجتماعي وتساعد على تشجيع أية مبادرة ثقافية نوعية تعزز من روح التثاقف وتواكب حركة الإبداع الثقافي الإنساني لبنانياً وعربياً ودولياً وتوظيف الثقافة لتعزيز مفاهيم القيم المدنية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير والشفافية.
وتابع:” ما أود التاكيد عليه في المرحلة الراهنة أن ما نشهده اليوم من شراكة مع أصدقائنا الإسبان في مضمار تعزيز الروابط الثقافية ليس سوى إلتزام مستمر بإعلان برشلونة الصادر عام 1995 والذي أجمع من خلاله الشركاء الأوروبيون والمتوسطيون على أن الحوار بين الثقافات والحضارات أمر أساسي في عملية التقارب والتفاهم بين الشعوب والأمم ويتيح المجال واسعاً أمام إستبدال منطق التنافر بالتعاون والتنسيق المتبادلين بهدف تشجيع المعرفة من خلال الثقافة في كل قطاعاتها ومجالاتها والإستفادة الفضلى من الثروات الثقافية اللبنانية الإسبانية.
وختم:” إنني إذ أبارك هذه الخطوة لا يسعني إلا أن أدعو بالتوفيق والنجاح لفكرة تاسيس “المرصد الثقافي” وغدارة إستراتيجيته بما يتناسب مع غهتمامات الغرف التجارية في حياتنا المجتمعية المعاصرة وإستثمار الإبداعات والطاقات الثقافية ووضعها في خدمة التنمية الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية لتعزيز التقدم والإزدهار والسلام بين الشعوب والأمم.

قمرالدين
بدوره، قمر الدين قال:” يسعدني ان التقى هذا الجمع الميز في حفل اطلاق مشروع انشاء المرصد الثقافي في اتحاد بلديات الفيحاء، كما ويسعدني ان اتقدم بجزيل الشكر للرئيس توفيق دبوسي رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في لبنان الشمالي لإستضافته هذا الحفل".
أضاف:” إن العلاقة التي تربط برشلونة واتحاد بلديات الفيحاء تعود الى اكثر من 20 سنة، جرى في خلالها تنفيذ عشرات المشاريع في مدن اتحاد بلديات الفيحاء، وأدت هذه المشاريع الى تحسين صورة مدن الفيحاء ونوعية الحياة فيها من نقل ونوعية الهواء وتخطيط استراتيجي وإدارة النفايات وغيرها.
هذا المشروع، ايها السادة، هو ثمرة توقيع مذكرات تفاهم بين اتحاد بلديات الفيحاء وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي لا سيما حاضنة الأعمال في الشمال BIAT، وهو دليل على أهمية تعاون البلديات اللبنانية مع المؤسسات والجمعيات التي ترفد المشاريع بالخبرة والدعم التقني”.
وتابع:” إن موضوع المراصد الحضرية لا يزال يستقطب اهتمام المدن نظراً لأهميته في مساعدة البلديات على تكوين قواعد معلومات عنها وتدقيق هذه المعلومات ونشرها لما لذلك من تأثير على الشفافية وزيادة ثقة المواطن بالبلدية وبالتالي تحقيق الحوكمة المنشودة.
واتحاد بلديات الفيحاء كان سباقاً في هذا المجال، حيث أسس مركز رصد البيئة والتنمية في العام 2000 وزوده لاحقاً بنظام المعلومات الجغرافي مما انعكس ايجاباً على ادارة مدنه وعزز ثقة الجهات المانحة الدولية به مما سهل حصوله على العديد من المشاريع التنموية وابرزها اعداد الخطة الاستراتيجية لمدن الفيحاء التي مولت من اتحاد المدن والبنك الدولي ومشروع PACEM الممول من الاتحاد الأوروبي والذي رسم خطة لتطوير شاطئ الاتحاد الفريد من نوعه في لبنان، وهذه الخطة لا تزال مرجعاً لكافة المهتمين، اضافة الى غيرها من المشاريع".

اضاف:” لقاؤنا اليوم دليل على أهمية إنشاء مرصد ثقافي في اتحاد بلديات الفيحاء لما يمكن أن يسهم في النظر إلى موروثاتنا الثقافية، وإلى ما كانت عليه، واستشراف المستقبل من خلال ما كان عليه الماضي وما هو عليه الحاضر،
واعتماداً على ما سبق، نستشعر أهمية المرصد الثقافي، حيث نقوم بالرصد، التفسير، المقارنة والتحليل لكل السياق الثقافي – المجتمعي، ومن خلاله نستطيع تقديم مقاربات حول المشترك والمختلف بين لبنان ودول المنطقة، إضافة إلى كون المرصد مركزاً بحثياً متقدماً ومتخصصاً، حيث تتراكم التجارب والأبحاث فتشكل بنك معلومات عن الثقافة الموروثة والمعاشة.
إن الهوية الثقافية هي ما نشترك فيه ، ويجمعنا ، لكنه يجمعنا عبر تنوعه وإختلافه ، إن الهوية الثقافية ليست واحدة أو موحّدة، بل هي متعددة ومتنوعة بتنوع الثقافات والمناطق.
وإن مشروع المرصد الثقافي هو مشروع رائد، يهدف إلى توفير المعرفة والوعي في فهم الإتجاهات الثقافية الناشئة. وعلى المدى الطويل، ينبغي أن يسهم في تعزيز الأطر القانونية والمؤسساتية، ودعم التنفيذ التدريجي للسياسات العامة وتعزيز المعرفة والقدرات لصانعي القرار والمشغّلين المعنيين في المجال الثقافي.
كما سيحافظ المرصد على إتصال دائم مع المشغّلين وصانعي القرار والباحثين من أجل جمع ودراسة وجهات نظرهم وإحتياجاتهم وأخذها بالإعتبار. وهو نشاط مستمر يتحقق من خلال التبادل والمشاركات المهنية، والإجتماعات، والحلقات الدراسية التي يشارك فيها المرصد. وهكذا يبقى في حالة حراك دائمة وتحديث لأدواته ومعارفه".

واشار:” إن المرصد سيقدم المعلومات والأدلة المتعلقة بالدور الإجتماعي والإقتصادي وسيسهم في تطوير وتحديث هذا الدور، كما أنه سيقدم دراسات وافية وتراكمية لكل الواقع الثقافي في مدن الفيحاء.
وعليه، فإن مشروع المرصد الثقافي هو مشروع يستهدف بناء منظومة متكاملة ومتشابكة مع المجتمع الأهلي والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية الوطنية والدولية، لتأمين دراسة متكاملة للواقع الثقافي، من أجل حماية الهوية والوطن.
إن ميزة هذا المؤتمر تكمن في موضوعه الذي يشير إلى تبلور شكل جديد من الوعي عندنا، وإننا نعتبر ان هذا المؤتمر يشكل بحد ذاته ظاهرة إجتماعية جديدة، حيث أن الأهمية تكمن في خطوة البداية وخصوصا أن غنى الموروث لدينا في مدن الفيحاء لا يستهان به".
وختم:” لا بد لي من شكر مفوضية برشلونة الإسبانية على تمويل عدة مشاريع لصالح الإتحاد، لا سيما مشروع إنشاء المرصد الثقافي وإلحاقه بمرصد البيئة والتنمية، والشكر إلى حاضنة الأعمال BIAT على إدارة تنفيذ المشروع، وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي على إستضافة مؤتمرنا هذا والدعم المستمر للإتحاد عامة ولمدن الفيحاء خاصة”.

المهندسة حمصي قالت:” شرحت اهداف وتاريخ إطلاق مشروع مركز رصد البيئة والتنمية الذي ابصر النور في في أيلول 1999، وألحق بمختبر لمراقبة نوعية الـهواء في 8 نيسان 2000، مشيرة الى ان الاتحاد الاوروبي ( برنامج لايف DGX1 )
وكالة المدن المتحدة CUD، شبكة المدن المتوسطية MEDCITES برنامج METAP برنامج الأمم المتحدة للتنمية UNDP الاتحاد الدولي للمدن المتحدة FMCU – حاليا ً UCLG هم من ساهموا في تنفيذ المشروع، ومن اهم اهدافه ومهامه، متابعة تطور البيئة والتنمية عن طريق مراقبة مسار مؤشرات محددة .
نشر المعلومات ومشاركتها وتعميمها تقديم رؤيا أفضل عن اتجاهات البيئة والتنمية في بلديات الاتحاد سد الثغرات ، استكمال النواقص ، ومنع التضارب في المعلومات عند تجميعها مشاطرة المعلومات المجمعة وتسهيل انتقالها وتعميمها وجعلها بمتناول أصحاب القرار البلدي التأسيس لحوار وتشجيع التنسيق والتعاون بين البلديات المجاورة".
وتابعت:” المواضيع المتابعة من قبل مركز رصد البيئة والتنمية هي:تراث طبيعي، أثري وثقافي سياق اجتماعي واقتصادي عمران واستعمال أراضي نفايات صلبة نوعية المياه نوعية الهواء الطقس اضافت:”الشركاء الدائمون للمرصد وعددها 94 ابرزهم: البلديات نقابات جامعات وزارات وإدارات عامة مؤسسات غير حكومية صحافة منظمات دولية غرفة التجارة والصناعة والزراعة".
وكانت كلمة لرئيسة مركز الابحاث في معهد العلوم الاجتماعية -الجامعة اللبنانية الدكتورة مها كيال، اشارت فيها الى "ان الهدف الأساسي للمشروع هو الحفاظ على ذاكرة مدن الفيحاء، حماية و انقاذ التراث الثقافي، الحفاظ على الهوية و التنوع الثقافي تعزيز حس الانتماء و المواطنة".
بدورها منسقة المشروع اماني قبيطر قالت:” مشروع المرصد الثقافي في اتحاد بلديات الفيحاء، الهدف منه هو البحث لجمع، ودراسة وتحليل هوياتنا الثقافية بتلاوينها وأطيافها وتنوعاتها . إن هذا البحث هو الذي يمهد لفهم واقعنا الحالي ويساهم في رؤية السياسات التنموية للنهوض به وفق خصوصياته ووفق تطلعاتنا المستقبلية
فالمرصد الثقافي، حاجة ضرورية وملحة لحفظ التراث، لفهم سماته في تكويناتنا، لوعي تحولات الثقافة فينا، ولرسم السياسات التنموية للنهوض بمجتمعنا. مشروع المرصد الثقافي ممول من مفوضية برشلونة الاسبانية".

وذكرت بان "مشروع انشاء مرصد في اتحاد بلديات الفيحاء بالشراكة مع حاضنه الأعمال Biat في غرفة الصناعة والتجارة.وتمويله من مفوضية برشلونة الاسبانية، والتشبيك مع الجامعات والجمعيات والمؤسسات العامة التي تهتم بالتراث الثقافي الحي".
وكانت كلمات للدكتور سميح شعلان والمهندس هيثم يونس والمهندس عبدالله عبد الوهاب، اكدوا خلالها على "اهمية المشروع وخاصة ان الثقافات المحلية تتعرض في زمن العولمة، لتغيرات سريعة تفقد التراث الكثير من مكوناته خصوصاً ما هو مرتبط بالتراث الشفهي المتميز بهشاشة تكوينه، لأنه لا يملك إلا الذاكرة لحفظه".
وبينت الكلمات "الأهمية التي توليها منظمة الأونسكو، لجمع التراث المادي وغير المادي للمجتمعات الانسانية، ومدى خطورة اغفال هذا الميدان في العديد من دول العالم".