لقاء تشاوري لتطوير العمل في محمية جزر النخل الطبيعية في الميناء

محمد سيف 2017/3/9قمرالدين :المطلوب قرارات حكومية جريئة تطلق عجلة الاقتصاد وترفع صفة الحرمان

نظمت اللجنة الوطنية للاتحاد العالمي لحماية الطبيعة في لبنان I U C N،
بالتعاون مع بلديتي طرابلس والميناء اللقاء التشاوري حول "تطوير خطة عمل بيئية تنموية للجزر ومحمية جزر النخل الطبيعية"، وذلك في قاعة القصر البلدي في الميناء، وبحضور الدكتور غسان جرادي ممثلا وزارة البيئة،رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمرالدين، رئيس بلدية الميناء عبدالقادر علم الدين، محمد عبيد ممثلاً رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال، المدير الاقليمي لغرب آسيا في الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة فادي شريدة والوفد المرافق له I U C N،العميد عبد الجواد ديب ممثلاً قائد الجيش،العقيد ربيع شحادة ممثلاً مدير عام الأمن الداخلي، المقدم أمين فلاح ممثلا مخابرات الجيش في الشمال، وعن القوات البحرية في الجيش اللبناني المقدم مصطفى العلي، وعدد من الجمعيات البيئية وفعاليات من المجتمع المدني.

افتتح اللقاء بالنيشد الوطني اللبناني، ثم رحبت المحامية سماح زيلع بالحضور، وعرضت "اهداف اللقاء ومضامينه واهميته للحياة البحرية ومحمية جزر النخيل"، ثم تحدث رئيس بلدية الميناء علم الدين، واضعا "الامكانيات الضرورية في تصرف الاتحاد ولجنة رعاية البيئة لوضع خطة سياحية تنموية لجزر الميناء"، ولفت الى ان "جزر طرابلس والميناء وتحديدا محمية جزر النخل الطبيعية، تحولت الى محمية طبيعية بموجب القانون 121 تاريخ 19 آذار 1992 وأهميتها كمحطة راحة للطيور المهاجرة، كانت ولا تزال من أجمل الجزر ليس على شاطئ المتوسط ،إلا انها تحتاج الى تضافر الجهود والرعاية الرسمية من الحكومة اللبنانية والادارات المحلية والبلديات والوزارات المعنية، وكما علمت، فهناك دراسات عدة للاستثمار في بعض هذه الجزر وتحويلها الى معالم سياحية متطورة، حيث انه من تونس الى تركيا لا توجد سوى جزرنا صالحة للاستثمارالسياحي، وهي مؤهلة لتكون أهم مشروع سياحي في المنطقة ، يضم متحف في جزيرة الفنار يخصص لعالم البحار وانشاء حدائق بحرية ومساحات مزروعة مع ممرات للمتنزهين، إضافة الى ملاعب لرياضات الشواطىء ومسابح وغيرها".
من جهته، رئيس بلدية طرابلس المهندس قمرالدين، ابدى سعادته ل"المشاركة في هذا اللقاء النوعي"،
وقال: " إن تم تقديم تسهيلات ادارية لهذه الاستثمارات في الجزر، واصبحت واقعا فستعمل حتما على تنشيط الحركة الاقتصادية في عاصمة الشمال وتخلق فرص عمل كثيرة للشباب العاطل عن العمل، فضلا عن إنعاشها القطاع السياحي في منطقتنا، وبالتالى فإن كل ذلك يوفر فرص عمل لشبابنا، وهذا ليس بالمستحيل رغم حالة الحرمان والاهمال لمشاريع طرابلس والميناء الحيوية".
اضاف: " ها نحن نرفع الصوت عاليا مع هذه النخبة لتكون مدن الفيحاء قبلة للسياح والمشاريع الانمائية والسياحية، كونها تمتاز بموقعها الجغرافي وتنفرد بوجود تسع جزر، وهي المدينة المملوكية الثانية بعد القاهرة واحتضنت عبر العصور اثارا وتراثا حضاريا عريقا لايزال ينبض بالحياة، بدءا من القلعة والابراج والخانات والحوانيت، الى الحمامات والمساجد والكنائس والمدارس، وصولا الى الازقة والحارات القديمة، وانطلاقا من هذه المقومات الكبيرة التي تساهم في انعاش المنطقة اقتصاديا وتوفر لخزينة الدولة دخلا كبيرا وتؤمن فرص عمل جديدة، فيجب على الدولة اعطائها الاولوية على غيرها من المشاريع".
وختم: "نحن في مجلس اتحاد بلديات الفيحاء وفي مجلس بلدية طرابلس نمد اليد الى كل الافكار الهادفة التي تساعد في تطوير خطة العمل البيئية والتنموية في جزر الميناء لاسيما محمية جزر الارانب- النخيل الطبيعية، وسنكون فاعلين الى جانب كل الجهود الخيرة، ومع اللجنة الوطنية للاتحاد العالمي لحماية الطبيعة ولجنة رعاية البيئة، والمستثمرين والجهات المانحة الدولية والمحلية،ومع الوزارات والمجالس المختصة، ومع البلديات الشركاء في اتحاد الفيحاء، ولتكن مدن الفيحاء قبلة للمشاريع الاستثمارية الكبرى وبالتالي للسواح، بعد ان جمعت كل مقومات النجاح من معرض ومرفا ومنطقة اقتصادية وقريبا باذن الله مطار القليعات، والمطلوب قرارات حكومية جريئة تطلق عجلة الاقتصاد وترفع صفة الحرمان".
تخلل اللقاء وضع "خطة عمل لتطوير الجزر ومحمية جزر النخل الطبيعية"
وتمّ توقيع اتفاقية تعاون بين بلدية الميناء ولجنة رعاية البيئة والاتحاد
العالمي لحماية الطبيعة I U C N
وجمعية اليد الخضراء. وتضمنت الاتفاقية "التعاون على تفعيل وتطوير القطاع البيئي في مدينة الميناء وإنشاء مشروع تحت إسم " مركز الميناء للحياة البحرية".
وفي الختام تمّ رفع التوصيات للاتحاد العالمي لحماية الطبيعة I U C N.